تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

36 - أخبرنا الخصيب بن عبد الله بن محمد بن الخصيب القاضي، قال: حدثنا أبي أبو بكر عبد الله بن محمد بن الخصيب القاضي، إملاء، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن، قال: حدثني أبو الأصبع العزيز بن يحيى الحراني، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «ما هو بمؤمن من لا يأمن جاره غوائله»

37 - حدثنا الخصيب بن عبد الله بن محمد الخصيب، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي، أملى، قال: حدثنا الحكم بن موسى، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حدثني سليم بن عامر، قال: حدثني المقداد بن الأسود، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «تدنو الشمس من الخلق يوم القيامة حتى يكون منهم كمقدار ميل» .

قال سليم بن عامر: فوالله ما أدري ما يعني بالميل أمسافة الأرض، أم الميل الذي يكحل به العين، قال: " يكون الناس على قدر أعمالهم في العرق فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه، ومنهم من يلجمه العرق إلجاما، قال: وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى فيه

38 - أخبرنا الخصيب بن عبد الله بن محمد، قال: حدثنا أبي القاضي أبو بكر عبد الله بن محمد، أملى، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن، أملى، قال: حدثنا منجاب بن الحارث، قال: أخبرنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، رحمها الله، قالت: لما ذكر من شأني الذي ذكر، وما علمت به، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فتشهد، فحمد الله، وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: " أما بعد أشيروا علي في أناس أبنوا أهلي، وايم الله، ما علمت على أهلي من سوء قط، ولا دخل بيتي قط إلا وأنا حاضر، ولا غبت إلا غاب معي، فقام سعد بن معاذ، فقال: يا رسول الله، أن نضرب أعناقهم، فقام رجل من الخزرج، وكانت أم حسان بن ثابت من رهط ذلك الرجل، فقال: كذبت أما والله أن لو كانوا من الأوس ما أحببت أن نضرب أعناقهم، حتى كاد أن يكون بين الأوس والخزرج شيء في المسجد وما علمت به، فلما كان مساء ذلك اليوم خرجت لبعض حاجتي ومعي أم مسطح، فبينما هي تمشي إذ عثرت فقالت: تعس مسطح، فانتهرتها، وقلت: أتسبين ابنك؟ فسبت ثلاثا، ثم عثرت الثانية، فقالت: تعس مسطح، فقلت: لها تسبين ابنك؟ فقالت: والله ما أسبه إلا فيك، قلت: في أي شأني فبقرت لي الحديث، فقلت: وقد كان هذا؟ قالت: نعم، فرجعت إلى بيتي، فكأن الذي خرجت له لم أخرج له فلم أجد منه قليلا، ولا كثيرا، ووعكت فقلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: آتي بيت أبي، فأرسل معي الغلام، فخرجت فإذا أنا بأم رومان في أسفل الدار فقالت: ما جاء بك يا بنية؟ فأخبرتها فإذا هي لم يبلغ منها ما بلغ مني، فقالت: يا بنية خفضي عليك الشأن، فإنه والله لقلما كانت امرأة جميلة عند رجل يحبها لها ضرائر إلا حسدنها، وقلن لها، فقلت لها: وقد علم به أبي؟ قالت: نعم، قلت: ورسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: نعم، قالت: فاستعبرت، فبكيت، فسمع أبو بكر رحمه الله عبرتي، وهو فوق البيت يقرأ، فنزل فقال لأم رومان: ما شأنها؟ قالت: بلغها الذي ذكر من أمرها، فدمعت عيناه، ثم قال: أقسمت عليك أي بنية إلا رجعت إلى بيتك، فرجعت، فأصبح أبواي عندي فلم يزالا عندي، حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من العصر، فدخل علي وقد اكتنفني أبواي عن يميني وشمالي، فتشهد، وحمد الله، وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: " أما بعد يا عائشة، إن كنت قارفت سوءا، أو ظلمت فتوبي إلى الله تبارك وتعالى، فإن الله يقبل التوبة من عباده.

وقد جاءت امرأة من الأنصار فهي جالسة بالباب، فقلت: ألا تستحي من هذه المرأة أن تقول شيئا، فالتفت إلى أبي، فقلت: أجبه، قال: أقول ماذا؟ والتفت إلى أمي فقلت أجيبيه، فقالت: أقول ماذا؟ فلما لم يجيباه تشهدت، فحمدت الله وأثنيت عليه بما هو أهله، ثم قلت: أما بعد فوالله لئن قلت لكم: أني لم أفعل والله عز وجل يشهد إني لصادقة ما ذاك بنافعي عندكم لقد تكلمتم به وأشربته قلوبكم ولئن قلت إني قد فعلت والله يشهد إني لم أفعل لتقولن قد باءت به على نفسها وإني والله ما أجد لي ولكم إلا أبا يوسف، وما أحفظ اسمه ﴿فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون﴾ [يوسف: 18] فأنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم من ساعته، فرفع عنه، وإني لأتبين السرور في وجهه وهو يمسح جبينه ويقول: «أبشري يا عائشة فقد أنزل الله تبارك وتعالى براءتك» .

الأول من الخلعيات · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأول من الخلعياتالمقدمة