فأقول: رب أمتي أمتي، فيقول: أخرج من كان في قلبه برة، فأخرجهم، قال: ثم أخر ساجدا، فأقول مثل ذلك، فيقال: أخرج من كان في قلبه ذرة، قال: فأخرجهم
19 - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد البزاز، قال: أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي، قال: حدثنا أبو علي الحسن بن الصباح الزعفراني، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة، عن أنس، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم، قال: " يجتمع المؤمنون يوم القيامة فيهمون بذلك، فيقولون: لو استشفعنا على ربنا حتى يريحنا من مكاننا هذا، فيأتون آدم عليه السلام، فيقولون: يا آدم أنت أبو الناس خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته وعلمك أسماء كل شيء، فاشفع لنا إلى ربنا حتى يريحنا من مكاننا هذا، فيقول لهم: لست هناكم، ويذكر لهم خطيئته التي أصاب، ولكن ائتوا إبراهيم خليل الله.
فيأتون إبراهيم، فيقول: لست هناكم، ويذكر خطاياه التي أصابها، ولكن ائتوا موسى عليه السلام، عبد أعطاه الله التوراة، وكلمه تكليما، فيأتون موسى، فيقول: لست هناكم ويذكر خطيئته التي أصاب، ولكن ائتوا عيسى عبد الله ورسوله وكلمته وروحه فيأتون عيسى، فيقول: لست هناكم ولكن ائتوا محمدا، قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فيأتوني فأنطلق، فأستأذن على ربي جل وعز فيؤذن لي عليه، فإذا رأيت ربي عز وجل وقعت له ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقال لي: ارفع يا محمد، قل يسمع لك وسل تعطه واشفع تشفع، فأحمد ربي بتحميد يعلمنيه، ثم أشفع فيحد لي حدا، فأدخلهم الجنة ثم أرجع فإذا رأيت ربي جل وعز، وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقال: ارفع يا محمد قل تسمع، سل تعطه، واشفع تشفع، فأحمد ربي بتحميد يعلمنيه، ثم أشفع فيحد لي حدا، فأدخلهم الجنة، ثم أرجع فإذا رأيت ربي وقعت له ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقال: ارفع يا محمد، قل تسمع، اشفع تشفع، سل تعطه، فأحمد ربي بتحميد يعلمنيه، ثم أشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة، ثم أرفع، فأقول أي رب ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن، أي أوجب عليه الخلود "
20 - أخبرنا أبو العباس أحمد بن الحسين بن جعفر العطار، قراءة عليه، وأنا أسمع، قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن رشيق العسكري، ثنا أبو عبد الله محمد بن رزيق بن جامع المديني، سنة تسع وتسعين ومائتين، قال: حدثنا عبدة بن عبد الرحيم، قال: حدثنا وكيع، قال: أخبرنا الأعمش، عن عدي بن ثابت الأنصاري، عن زر بن حبيش، عن علي عليه السلام، قال: عهد إلي النبي صلى الله عليه وسلم الأمي أنه لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق "
21 - أخبرنا أبو العباس أحمد بن الحسين بن جعفر العطار، قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن رشيق العسكري، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن رزيق بن جامع المديني، قال: حدثنا عبدة بن عبد الرحيم، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: كان علي عليه السلام، يلبس ثياب الشتاء في الصيف، وثياب الصيف في الشتاء، فقيل لأبي: لو سألته عن هذا، فسأله، فقال: قلت: يا رسول الله إني أرمد العين فتفل في عيني، وقال: «اللهم أذهب عنه الحر والبرد» .
فما وجدت حرا ولا بردا منذ يومئذ، فقال عليه السلام: «لأعطين الراية رجلا يحبه الله ورسوله، ويحب الله ورسوله، ليس بفرار» .
قال: فتشرف لها الناس، فبعث إلى علي عليه السلام، فأعطاه الراية، قال: وقال ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، قال عبد الرحمن: وكان أبي يسمر مع علي عليه السلام
22 - أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن رزيق الكوفي، قال: حدثنا إسماعيل بن يعقوب بن الجراب البغدادي، أملى، قال: حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا حفص، عن عبد الملك بن أبي سليمان، قال: أخبرني سعيد بن جبير، عن ابن عمر، قال: «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، يصلي على راحلته، تطوعا، لغير القبلة»