تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ: يُنْدَبُ سَلاَمُهُ عَلَى النَّاسِ عِنْدَ خُرُوجِهِ لِلْخُطْبَةِ فَقَطْ،وَلاَ يُسَلِّمُ عَلَى الْمُصَلِّينَ عِنْدَ انْتِهَاءِ صُعُودِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ وَاسْتِوَائِهِ عَلَيْهِ،وَلاَ يَجِبُ رَدُّهُ؛لأَِنَّهُ يُلْجِئُهُمْ إِلَى مَا نُهُوا عَنْهُ (1) .

6 - الْبَدَاءَةُ بِحَمْدِ اللَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ،ثُمَّ الشَّهَادَتَيْنِ ثُمَّ الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،وَالْعِظَةِ وَالتَّذْكِيرِ،وَقِرَاءَةِ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ،وَالدُّعَاءُ فِيهَا لِلْمُؤْمِنِينَ سُنَّةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ،وَالْمَالِكِيَّةِ،كَمَا يُنْدَبُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَيْضًا خَتْمُهَا بِيَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ (2) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يُسْتَحَبُّ التَّرْتِيبُ بِأَنْ يَبْدَأَ بِالْحَمْدِ،ثُمَّ بِالثَّنَاءِ،ثُمَّ بِالصَّلاَةِ،ثُمَّ بِالْمَوْعِظَةِ،فَإِنْ نَكَسَ أَجْزَأَهُ لِحُصُول الْمَقْصُودِ.وَهَذَا التَّرْتِيبُ سُنَّةٌ عِنْدَهُمْ (3) .

وَالدُّعَاءُ لِلْمُؤْمِنِينَ سُنَّةٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ إِلاَّ الشَّافِعِيَّةُ فَإِنَّهُ رُكْنٌ عِنْدَهُمْ (4) .

7 - صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِسُنِّيَّةِ حُضُورِ الْخَطِيبِ بَعْدَ دُخُول الْوَقْتِ،بِحَيْثُ يَشْرَعُ فِي الْخُطْبَةِ أَوَّل وُصُولِهِ إِلَى الْمِنْبَرِ لأَِنَّ هَذَا هُوَ الْمَنْقُول،وَلاَ يُصَلِّي تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ (5) .

8 - أَنْ يَصْعَدَ الْخَطِيبُ الْمِنْبَرَ عَلَى تُؤَدَةٍ،وَأَنْ يَنْزِل مُسْرِعًا عِنْدَ قَوْل الْمُؤَذِّنِ قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ (6) .

مَكْرُوهَاتُهَا :

قَال الْحَنَفِيَّةُ: يُكْرَهُ التَّطْوِيل مِنْ غَيْرِ قَيْدٍ بِزَمَنٍ،فِي الشِّتَاءِ لِقِصَرِ الزَّمَانِ،وَفِي الصَّيْفِ لِلضَّرَرِ بِالزِّحَامِ وَالْحَرِّ،وَيُكْرَهُ تَرْكُ شَيْءٍ مِنْ سُنَنِ الْخُطْبَةِ،وَإِذَا خَرَجَ الإِْمَامُ فَلاَ صَلاَةَ وَلاَ كَلاَمَ،إِلاَّ إِذَا تَذَكَّرَ فَائِتَةً وَلَوْ وِتْرًا،وَهُوَ صَاحِبُ تَرْتِيبٍ فَلاَ يُكْرَهُ الشُّرُوعُ فِيهَا حِينَئِذٍ،بَل يَجِبُ لِضَرُورَةِ صِحَّةِ الْجُمُعَةِ،وَيُكْرَهُ التَّسْبِيحُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَالصَّلاَةُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا كَانَ يَسْمَعُ الْخُطْبَةَ،إِلاَّ إِذَا أَمَرَ الْخَطِيبُ بِالصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنَّهُ يُصَلِّي سِرًّا إِحْرَازًا

(1) - الطحطاوي ص 283 ، وجواهر الإكليل 1 / 96 ، القوانين الفقهية 80

(2) - الطحطاوي 281 ، الشرح الصغير 1 / 506

(3) - كشاف القناع 2 / 33 ، المجموع 4 / 522 ، نهاية المحتاج 2 / 311

(4) - كشاف القناع 2 / 37

(5) - المجموع 4 / 529

(6) - كشاف القناع 2 / 38

الخُلاصَةُ في أحكام الجُمُعَة · الصفحة ٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخُلاصَةُ في أحكام الجُمُعَةص ٧٩