تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّهُ يَحْرُمُ غَيْرُ الْبَيْعِ مِنَ الْعُقُودِ،كَالإِْجَارَةِ وَالصُّلْحِ وَالنِّكَاحِ،لأَِنَّهَا عُقُودُ مُعَاوَضَةٍ فَأَشْبَهَتِ الْبَيْعَ.

وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: تَخْصِيصُ عَقْدِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فَقَطْ بِالتَّحْرِيمِ وَعَدَمِ الصِّحَّةِ،بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الأَْذَانِ الثَّانِي،فَتَصِحُّ عِنْدَهُمْ سَائِرُ الْعُقُودِ مِنَ النِّكَاحِ وَالإِْجَارَةِ وَالصُّلْحِ وَغَيْرِهَا،مِنَ الْقَرْضِ وَالرَّهْنِ وَالضَّمَانِ ( الْكَفَالَةِ ) وَنَحْوِهَا.لأَِنَّ النَّهْيَ وَرَدَ فِي الْبَيْعِ وَحْدَهُ،وَغَيْرُهُ لاَ يُسَاوِيهِ لِقِلَّةِ وُقُوعِهِ،فَلاَ تَكُونُ إِبَاحَتُهُ ذَرِيعَةً لِفَوَاتِ الْجُمُعَةِ،وَلاَ يَصِحُّ قِيَاسُهُ عَلَيْهِ.

وَنَصُّوا عَلَى أَنَّ إِمْضَاءَ الْبَيْعِ الَّذِي فِيهِ خِيَارٌ،أَوْ فَسْخَهُ يَصِحُّ،وَلاَ يُعْتَبَرُ مُجَرَّدُ الإِْمْضَاءِ وَالْفَسْخِ فِي الْخِيَارِ بَيْعًا (1) .

اسْتِمْرَارُ تَحْرِيمِ الْبَيْعِ حَتَّى انْقِضَاءِ الصَّلاَةِ:

لاَ يَكَادُ الْفُقَهَاءُ يَخْتَلِفُونَ فِي أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الْبَيْعِ عِنْدَ الأَْذَانِ،يَسْتَمِرُّ حَتَّى الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلاَةِ،وَمِنْ نُصُوصِهِمْ فِي ذَلِكَ:

- وَيَحْرُمُ الْبَيْعُ وَالنِّكَاحُ وَسَائِرُ الْعُقُودِ،مِنْ جُلُوسِ الْخَطِيبِ إِلَى انْقِضَاءِ الصَّلاَةِ (2) .

- يَسْتَمِرُّ التَّحْرِيمُ إِلَى الْفَرَاغِ مِنَ الْجُمُعَةِ (3) .

- وَيَسْتَمِرُّ تَحْرِيمُ الْبَيْعِ وَالصِّنَاعَاتِ مِنَ الشُّرُوعِ فِي الأَْذَانِ الثَّانِي أَوْ مِنَ الْوَقْتِ الَّذِي إِذَا سَعَى فِيهِ أَدْرَكَهَا مِنْ مَنْزِلٍ بَعِيدٍ،إِلَى انْقِضَاءِ الصَّلاَةِ (4) .

الْمُسْتَحَبَّاتُ مِنْ كَيْفِيَّةِ أَدَاءِ الْجُمُعَةِ:

(1) - كشاف القناع 3 / 181 ، وانظر المغني 2 / 146 .

(2) - القوانين الفقهية ( 57 ) ، وانظر شرح الخرشي 2 / 90 ، وانظر بوجه عام مراقي الفلاح ( 283 ) .

(3) - حاشية الجمل على شرح المنهج 2 / 54 .

(4) - كشاف القناع 3 / 181 .

الخُلاصَةُ في أحكام الجُمُعَة · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخُلاصَةُ في أحكام الجُمُعَةص ٨٩