تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شُرُوطُهَا :

اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى بَعْضِ الشُّرُوطِ لِصِحَّةِ الْخُطْبَةِ وَهِيَ :

( 1 ) أَنْ تَقَعَ فِي وَقْتِ الْجُمُعَةِ،وَوَقْتُهَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ هُوَ وَقْتُ الظُّهْرِ،يَبْدَأُ مِنْ بَعْدِ الزَّوَال إِلَى دُخُول وَقْتِ الْعَصْرِ،لِلأَْخْبَارِ فِي ذَلِكَ،وَجَرَيَانِ الْعَمَل عَلَيْهِ .

أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَيَرَوْنَ أَنَّ وَقْتَهَا يَبْدَأُ مِنْ أَوَّل وَقْتِ الْعِيدِ،وَهُوَ بَعْدَ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ بِمِقْدَارِ رُمْحٍ (1) .

وَاسْتَدَل الْحَنَابِلَةُ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِيدَانَ السُّلَمِيِّ،قَالَ: شَهِدْتُ الْجُمُعَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ،فَكَانَتْ خُطْبَتُهُ وَصَلاَتُهُ قَبْلَ نِصْفِ النَّهَارِ،ثُمَّ شَهِدْنَا مَعَ عُمَرَ،فَكَانَتْ خُطْبَتُهُ وَصَلاَتُهُ إِلَى أَنْ أَقُولَ: انْتَصَفَ النَّهَارُ،ثُمَّ شَهِدْنَا مَعَ عُثْمَانَ،فَكَانَتْ صَلاَتُهُ وَخُطْبَتُهُ إِلَى أَنْ أَقُولُ: زَالَ النَّهَارُ،فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا عَابَ ذَلِكَ،وَلاَ أَنْكَرَهُ" (2) .

( 2 ) أَنْ تَكُونَ قَبْل الصَّلاَةِ (3) .

فَلَوْ خَطَبَ بَعْدَهَا أَعَادَ الصَّلاَةَ - فَقَطْ - إِنْ قَرُبَ،وَإِلاَّ اسْتَأْنَفَهَا؛لأَِنَّ مِنْ شُرُوطِهَا وَصْل الصَّلاَةِ بِهَا (4) .

( 3 ) حُضُورُ جَمَاعَةٍ تَنْعَقِدُ بِهِمْ (5) .

وَاخْتَلَفُوا فِي الْعَدَدِ الَّذِي تَصِحُّ بِهِمْ،فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَكْفِي حُضُورُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِهَا سِوَى الإِْمَامِ - عَلَى الصَّحِيحِ - (6) .

(1) - ابن عابدين 2 / 543 ، البناية 2 / 810 ، الدسوقي على الشرح الكبير - دار الفكر 1 / 378 ، الشرح الصغير 1 / 499 ، أسنى المطالب 1 / 256 ، نهاية المحتاج 2 / 304 ، كشاف القناع 2 / 32 ، نيل المآرب 1 / 56 ، الطحطاوي على مراقي الفلاح - دار الإيمان 277 .

(2) - مصنف ابن أبي شيبة - (2 / 107)(5174) مختلف فيه، والأكثر على جهالة عبد الله

(3) - المراجع السابقة .

(4) - الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 378

(5) - المراجع السابقة .

(6) - ابن عابدين 1 / 543 ، الطحطاوي على مراقي الفلاح 277

الخُلاصَةُ في أحكام الجُمُعَة · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخُلاصَةُ في أحكام الجُمُعَةص ٦٨