تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَشَحْمًا - (١) قَالَ: اسْتَعْمَلَ نَافِعُ بْنُ عَلْقَمَةَ أَبِي عَلَى عِرَافَةِ قَوْمِهِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَدِّقَهُمْ، قَالَ: فَبَعَثَنِي أَبِي فِي طَائِفَةٍ مِنْهُمْ (٢)، فَأَتَيْتُ شَيْخًا كَبِيرًا يُقَالُ لَهُ: سِعْرُ بْنُ دَيْسَمٍ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَبِي بَعَثَنِي إِلَيْكَ - يَعْنِي لِأُصَدِّقَكَ - قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، وَأَيَّ نَحْوٍ تَأْخُذُونَ؟ قُلْتُ (٣): نَخْتَارُ حَتَّى إِنَّا نَشْبُرُ (٤) ضُرُوعَ الْغَنَمِ. قَالَ: ابْنَ أَخِي، فَإِنِّي أُحَدِّثُكَ (٥) أَنِّي كُنْتُ فِي شِعْبٍ مِنْ هَذِهِ الشِّعَابِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي غَنَمٍ لِي، فَجَاءَنِي رَجُلَانِ عَلَى بَعِيرٍ فَقَالَا: إِنَّا رَسُولَا رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إلَيْكَ لِتُؤَدِّيَ صَدَقَةَ غَنَمِكَ. فَقُلْتُ: مَا عَلَيَّ فِيهَا؟ فَقَالَا: شَاةٌ، فَأَعْمِدُ إِلَى شَاةٍ قَدْ عَرَفْتُ مَكَانَهَا مُمْتَلِئَةً مَحْضًا وَشَحْمًا فَأَخْرَجْتُهَا إِلَيْهِمَا، فَقَالَا: هَذِهِ شَاةُ الشَّافِعِ، وَقَدْ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ نَأْخُذَ شَافِعًا. قُلْتُ: فَأَيَّ شَيْءٍ تَأْخُذَانِ؟ قَالَا: عَنَاقًا جَذَعَةً أَوْ ثَنِيَّةً، قَالَ: فَأَعْمِدُ (٦) إِلَى عَنَاقٍ مُعْتَاطٍ - وَالْمُعْتَاطُ الَّتِي لَمْ تَلِدْ وَلَدًا وَقَدْ حَانَ وِلَادُهَا - فَأَخْرَجْتُهَا إِلَيْهِمَا فَقَالَا: نَاوِلْنَاهَا. فَجَعَلَاهَا مَعَهُمَا عَلَى بَعِيرِهِمَا ثُمَّ انْطَلَقَا.

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: أَبُو عَاصِمٍ رَوَاهُ عَنْ زَكَرِيَّا، قَالَ أَيْضًا: مُسْلِمُ بْنُ شُعْبَةَ كَمَا

= (٣/ ٣٠)، وكذا في السنن الكبرى للنسائي (٤/ ٤٦٦)، ومسند أحمد (٦/ ٣٢٦٢)، والكبير للبيهقي (٨/ ٥٢).

(١) ما بين علامتي الاعتراض ليس من كلام أبي داود، وإنما جاء به المؤلف ثم عاد ليستأنف نقله عن أبي داود.

(٢) في (س): "منه"، والمثبت هنا وحتى نهاية الحديث من أصل الرواية.

(٣) في (س): "قال".

(٤) في السنن الكبير للمؤلف (٨/ ٥٢): "نتبين". قال العظيم آبادي في (عون المعبود): "أكثر النسخ" إنا نشبر "أي نمسح بالشبر لنعلم جودتها (٤/ ٣٢٣) "

(٥) في (س): "هجرتك".

(٦) في (س): "فاعمدا".

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٤ · ص ٢٩٦