تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عذابنا، و] معنى ﴿مَبْسُوطَتَانِ﴾ أي: [مطلقتان].

واليد - عند أهل النظر والسنة في هذا الموضع وما كان مثله - صفة من صفات الله، ليس بجارحة، فعلينا أن نصفه بما وصف به نفسه ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١]، فلا يحل لأحد أن يعتقد الجوارح لله، إذ ليس كمثله شيء، و(أن ما) وقع من ذكر هذا وشبهه، وذكر المجيء والإتيان، صفات لله، لا أنها فيها انتقال وحركة وجارحة، فسبحان من ليس كمثله شيء من جميع الأشياء، فلو أنك أثبت له حركة أو انتقالًا أو جارحة لكنت قد جعلته كبعض الأشياء الموجودة، وقد قال:

﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١]، فاحذر أن يتصور في عقلك أن البارئ جل ذكره يشبه شيئًا من الأشياء التي عقلت وفهمت، ومتى فعلت شيئًا من هذا فقد ألحدت، وأهل السنة يقولون: ان يديه غير نعمته.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٣ · ص ١٨٠١