المتقدمة التي القرآن يصدقها ويشهد عليها بالصحة أنها من عند الله.
وقد طعن قوم في قول مجاهد من أجل الواو التي مع " مهيمن "، لأن الواو توجب عطفه على " مصدق "، و" مصدق " حال من الكتاب الأول، والمعطوف شريك المعطوف عليه، قال: ولو كان حالًا من الكاف التي للنبي ﷺ في ﴿إِلَيْكَ﴾، لم يؤت بالواو، فالواو تمنع من ذلك. ولو تأول متأول أن ﴿مُصَدِّقًا﴾ حال من الكاف في ﴿إِلَيْكَ﴾، ﴿وَمُهَيْمِنًا﴾ عطف عليه، لَبَعُد ذلك، من أجل قوله: ﴿لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾، ولم يقل " يديك ".
وهو جائز على بُعدِه على التشبيه بقوله: ﴿وَجَرَيْنَ بِهِم﴾ [يونس: ٢٢] بعد قوله: ﴿حتى إِذَا كُنتُمْ فِي الفلك﴾. فإن تأولته على هذا، كان " مصدق " و" مهيمن " حالين من
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٦٨