والقصاص من العين هو ظاهر النص، وبه علي بن أبي طالب والشعبي والنخعي والحسن ومالك والشافعي وغيرهم و[قراءة] الرفع توجب ذلك، لأنه حكم مستأنف للمسلمين، وليس بحكاية عما في التوراة. والنصب إنما هو حكاية عما في التوراة، فيجوز ألا يكون (حكمًا لنا). ويكون القصاص في الأنفس عندنا من قوله تعالى: [﴿الحر بِالْحُرِّ﴾ الآية، ويجوز أن يكون (حكمًا لنا) أيضًا بنص آخر وهو]: ﴿العبد بالعبد﴾، فيكون هذا بيان أن ذلك حكم لنا.
وأحسن ما روي في صفة الاقتصاص من العين ما فعل " علي " بن أبي طالب: وهو أنه أمر بِمِرْآةٍ فَأحْمِيَتْ، ثم وضع على العين الأخرى قُطنًا، ثم أخذ المِرآة
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٣٥