تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأقبل القاتل يواري المقتول فتعلم ابن آدمَ القاتلُ منه، فوارى أخاه.

وقال مجاهد: كان يحمله على عاتقه مائة سنة لا يدري ما يصنع به حتى رأى الغراب يدفن الغراب، فقال: ﴿يَاوَيْلَتَا﴾ أعجَزت أن ﴿أَكُونَ﴾ أفعل مثل ما فعل هذا؟.

وهذا كله مَثَلٌ ضربه الله لابن آدم وحرصه في الدنيا.

ومعنى ﴿مِنَ النادمين﴾ أي: من النادمين على قتل أخيه.

قال نافع: ﴿مِنْ أَجْلِ ذلك﴾ التمام، وخالفه في ذلك جماعة العلماء باللغة، وقالوا التمام ﴿مِنَ النادمين﴾، لأن الذي كُتب على بني إسرائيل إنما كان من أجل قتل ابْْنَي آدم: أحدهما الآخر. وإذا وقف على ﴿مِنْ أَجْلِ ذلك﴾، صار إنما كُتب عليهم لغير علة،

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٣ · ص ١٦٨٥