تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقاسية والعاتية: واحد.

وقوله: ﴿يُحَرِّفُونَ الكلم عَن مَّوَاضِعِهِ﴾ أخبر الله عز وجل عن فعلهم أنهم يبدلون ما في التوراة ويكتبون بأيديهم غير الذي أنزله الله، ويقولون لجهالهم: هذا كلام الله. وهذا من صفة القرون (التي) كانت بعد موسى من اليهود، ومنهم من أدرك عصر نبينا، فأخبره الله عنهم بما [يعملون]، وأدخلهم في ذكر ما كانوا قبلهم إذ كانوا من أبنائهم وعلى منهاجهم.

وقيل: معنى ﴿يُحَرِّفُونَ الكلم عَن مَّوَاضِعِهِ﴾ يتأولونه على غير تأويله.

وقيل: معنى ﴿[وَجَعَلْنَا] قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً﴾: (أي وصفناهم بهذا).

وقوله: " ﴿وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِرُواْ بِهِ﴾ أي: تركوا نصيبًا مما أُمِرُوا بِهِ ".

قال الحسن: تركوا عُرى دينهم، أي: تركوا (الأخذ والعمل) بالتوراة.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٣ · ص ١٦٤٥