تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِعِتْق الْمَرِيض الَّذِي عَلَيْهِ دين فَغير مشبه لَهُ من قبل ان الْمَرِيض جَائِز التَّصَرُّف فِي أَمْوَاله وَإِنَّمَا يفْسخ مِنْهُ بعد الْمَوْت مَا يجب فَسخه أَلا ترى لَو وهب عَبده فِي مَرضه فَأعْتقهُ الْمَوْهُوب وعَلى الْمَرِيض دين يُحِيط بِمَالِه ثمَّ مَاتَ أَن الْمَوْهُوب لَهُ يغرم قِيمَته كلهَا وَلم تبطل الْهِبَة فَدلَّ ذَلِك على جَوَاز تصرفه

قَالَ أَبُو بكر يُؤَكد هَذَا الْمَعْنى أَنه لَا حق لأحد قبل الْمَوْت فِي فسخ عقوده وتصرفه وَإِنَّمَا يثبت لَهُم الْحق بعد مَوته وَلَيْسَ كَذَلِك الْمَحْجُور عَلَيْهِ لِأَنَّهُ بِالْحجرِ قد صَارَت أَقْوَاله وعقوده كلا عُقُود فَلم ينف

قَالَ وَأما نِكَاحه فقد اتَّفقُوا أَنه لَيْسَ للْوَلِيّ أَن يُزَوجهُ فِي حَال حجره فَدلَّ ذَلِك على أَنه لم يدْخل فِي الْحجر وَإِنَّمَا تنَاول الْحجر غير التَّزْوِيج فَإِذا تزوج جَازَ بِمهْر الْمثل

قَالَ أَبُو بكر فَهَذَا يدل على بطلَان الْحجر لِأَن وليه لَا يَبِيع عَلَيْهِ وَلَا يتَصَرَّف فِي مَاله فَكَانَ فِي سَائِر مَاله بِمَنْزِلَة الصَّبِي وَالْمَجْنُون فَكَانَ ذَلِك يُوجب جَوَاز تصرف وليه فِي مَاله

آخر كتاب الْحجر

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٥ · ص ٢٢٣