فَإِن قيل رَوَاهُ الْوَلِيد بن مُسلم عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن ابْن شهَاب عَن حرَام بن محيصة أَن الْبَراء بن عَازِب أخبرهُ وَذكر الحَدِيث
قيل لَهُ إِسْمَاعِيل بن أُميَّة وَعبد الله بن عِيسَى فِي الوراية أتقن من الْأَوْزَاعِيّ فِيهَا وَإِذا كَانَ من ذكرنَا مِمَّن رَوَاهُ مُرْسلا حجَّة عَلَيْهَا فَهِيَ حجَّة على الْأَوْزَاعِيّ على أَن الْفرْيَابِيّ قد رَوَاهُ عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن حرَام بن محيصة أَن الْبَراء كَانَت لَهُ نَاقَة ضارية ثمَّ ذكر الحَدِيث فَحصل مُنْقَطِعًا
وَقد روى مَالك وسُفْيَان وَيُونُس عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ العجماء جَبَّار
وروى يزِيد بن هَارُون عَن ابْن عون عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ مثله وَلم يفرق بَين جنايتها بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار
وَهَذَا الحَدِيث أولى لصِحَّة سَنَده واستقامة طَرِيقَته وَلَو تَسَاويا من جِهَة السَّنَد كَانَ هَذَا أولى لِأَن مَا فِي حَدِيث حرَام بن محيصة إِنَّمَا هُوَ على اتِّبَاع شَرِيعَة سُلَيْمَان عليه السلام لِأَن النَّفس إِنَّمَا تكون بِاللَّيْلِ مضمنة وصونه لله تَعَالَى فِي ذَلِك وَقَوله عليه الصلاة والسلام جرح العجماء جَبَّار شَرِيعَة من النَّبِي ﷺ مُبتَدأَة بعد الأولى