تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْقرب الَّتِي لَيست لإِنْسَان بِعَيْنِه فَيبْدَأ مِنْهَا بالفروض الَّتِي أوجبهَا الله تَعَالَى كَزَكَاة المَال وَحجَّة الْإِسْلَام على التَّطَوُّع بَدَأَ بهَا أَو أَخّرهَا ثمَّ ينظر إِلَى مَا بَقِي فَيبْدَأ بِمَا بَدَأَ من النَّوَافِل وَالتَّسْمِيَة إِذا كَانَت بِعَينهَا فَهِيَ بِمَنْزِلَة وَصِيَّة لإِنْسَان بِعَيْنِه

وروى بشر عَن أبي يُوسُف فِي الزَّكَاة وَحجَّة الْإِسْلَام أَنه يبْدَأ بِالزَّكَاةِ وَإِن أَخّرهَا ثمَّ الْحجَّة ثمَّ كَفَّارَات الْأَيْمَان وَجَزَاء الصَّيْد وَنَحْوه وَإِن كَانَت حجَّة تطوع وَكَفَّارَة يَمِين بدأت بكفارة الْيَمين وَيبدأ بكفارة الْقَتْل على جَزَاء الصَّيْد لِأَن الْقَتْل أوجب من جَزَاء الصَّيْد

قَالَ وأبدأ بكفارة الْقَتْل على كَفَّارَة رَمَضَان لِأَن كَفَّارَة الْقَتْل فَرِيضَة فِي الْكتاب وَكَفَّارَة رَمَضَان مُخْتَلف فِيهَا

قَالَ إِبْرَاهِيم يسْتَغْفر الله وَيَقْضِي يَوْمًا وَلَا كَفَّارَة عَلَيْهِ

قَالَ وَلَو أوصى بِعِتْق فِي كَفَّارَة يَمِين وبكفارة صيد وفدية الاذى بَدَأَ بِمَا بَدَأَ بِهِ لِأَن هَذِه أَشْيَاء مُتَسَاوِيَة

وَقَالَ أَبُو يُوسُف فِي مَوضِع آخر من الْإِمْلَاء فِي الزَّكَاة وَالْحج يتحاصان

وَقَالَ الْحسن عَن زفر إِذا اوصى بِمِائَة دِرْهَم فِي سَبِيل الله وبمائة دِرْهَم فِي الْمَسَاكِين وبمائة دِرْهَم فِي الْحَج وَأوصى لرجل بِمِائَة دِرْهَم وَأوصى أَن يعْتق فَإِنَّهُ لَا يبْدَأ بِشَيْء قبل شَيْء

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٥ · ص ١٣