تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْحول فَيحكم بِمَا يؤول إِلَيْهِ أمره وَكَذَلِكَ الْجِرَاحَات لَا يقْضِي فِيهَا بِأَرْش حَتَّى ينظر مَا تؤول

وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك لَا تقاد من جِرَاحَة عمدا إِلَّا بعد الْبُرْء وَلَا يعقل الْخَطَأ إِلَّا بعد الْبُرْء وَقَالَ الثَّوْريّ مثل ذَلِك

وَقَالَ الْحسن بن حَيّ يتربص بِالسِّنِّ وَالْجرْح سنة مَخَافَة أَن يبتعض

وَقَالَ الْمُزنِيّ فِي مُخْتَصره عَن الشَّافِعِي وَلَو قطع إِصْبَع رجل فَسَأَلَ الْمَقْطُوع الْقود سَاعَة قطع أقدته فَإِن ذهبت كف المجنى عَلَيْهِ جعلت على الْجَانِي أَرْبَعَة أَخْمَاس دِيَتهَا وَلَو مَاتَ مِنْهَا قتلته فَإِن قطع إصبعه فتأكلت فَذَهَبت كَفه أقدته من الإصبع وَأخذ أرش يَده إِلَّا إصبعا وَلم ينْتَظر أَن يبرأ إِلَى مثل جِنَايَته أَو لَا

قَالَ أَبُو جَعْفَر احْتج من أوجب الْقصاص قبل الْبُرْء بِمَا روى أنس أَن يَهُودِيّا رض رَأس صبي بَين حجرين فَأمر النَّبِي ﷺ أَن يرض رَأسه بَين حجرين

قَالُوا فَثَبت أَنه يَنْبَغِي أَن يقْتَصّ مِنْهُ بِمثل مَا فعل قَالَ وَإِذا كَانَ ذَلِك وَاجِبا لم يكن للانتظار بِهِ وَجه قيل لَهُ هَذَا الَّذِي ذكرت رَوَاهُ قَتَادَة وَهِشَام بن زيد عَن أنس

وَقد روى معمر عَن أَيُّوب عَن أبي قلَابَة عَن أنس أَن رجلا من الْيَهُود رضخ رَأس جَارِيَة على حلي لَهَا فَأمر بِهِ أَن يرْجم حَتَّى قتل فقد تساوى الحديثان فِي ذَلِك من جِهَة السَّنَد فَلَيْسَ أَحدهمَا بِأولى بِالْقبُولِ من الآخر

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٥ · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٥ · ص ١١٠