يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ، وَأَبْشَارَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ " قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: " اللهُمَّ اشْهَدْ، لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلِّغٍ يُبَلِّغُهُ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ " فَكَانَ كَذَلِكَ وَقَالَ: " لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ "، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ حَرْقِ ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ، حَرَّقَهُ جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ: أَشْرَفُوا عَلَى أَبِي بَكَرَةَ، فَقَالُوا: هَذَا أَبُو بَكَرَةَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَحَدَّثَتْنِي أُمِّي، أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ قَالَ: " لَوْ دَخَلُوا عَلَيَّ (١) مَا بَهَشْتُ إِلَيْهِمْ بِقَصَبَةٍ " (٢)
(١) لفظة "عليَّ" سقطت من (ظ ١٠) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. قرة: هو ابن خاِلد السَّدوسي.
وأخرجه البيهقي في "السنن" ٨/١٩-٢٠ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه بهذاالإسناد.
وأخرجه البخاري في "الصحيح" (٧٠٧٨)، وفي "خلق أفعال العباد" (٣٩٧)، ومسلم (١٦٧٩) (٣١)، وابن ماجه (٢٣٣)، وابن أبي عاصم في "الديات" ص ٢٤، والبزار في "مسنده" (٣٦١٧) من طريق يحيى بن سعيد القطان، به. وبعضهم اختصره، ولم تذكر حادثة تحريق ابن الحضرمي إلا عند البخاري والبزار.
وأخرجه الطيالسي (٨٥٩)، ومن طريقه أبو عوانة في الحدود كما في "إتحاف المهرة" ٥/ورقة ٥١، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" ١/٤١ من طريق أبي خيثمة زهير بن حرب، كلاهما عن قرة بن خالد، به.
واقتصر الطيالسي على قول النبي ﷺ: "لا ترجعوا بعدي كفارًا"، واقتصر بن
عبد البر على قوله ﷺ: "ليبلغ الشاهد الغائب، فرب مُبَلِّغ أوعى من سامع".=