تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَاشِيَتُكَ، حَتَّى إِذَا اسْتَحْمَلَ ذَبَحْتَهُ، فَتَصَدَّقْتَ بِلَحْمِهِ، قَالَ خَالِدٌ: أُرَاهُ قَالَ: عَلَى ابْنِ السَّبِيلِ، فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ خَيْرٌ "

قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّا كُنَّا نَهَيْنَاكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا لُحُومَهَا فَوْقَ ثَلَاثٍ، كَيْ تَسَعَكُمْ، فَقَدْ جَاءَ اللهُ بِالسَّعَةِ، فَكُلُوا، وَادَّخِرُوا، وَاتَّجِرُوا، (١) أَلَا وَإِنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَذِكْرِ اللهِ "، (٢)

(١) كذا في (س) والأصل الذي شرح عليه السندي: "وأتَجِرُوا" بهمزة قطع، وتخفيف التاء، وفي سائر الأصول: "واتَّجِرُوا" بهمزة وصل، وتشديد التاء. قال ابن الأثير في "النهاية" ١/٢٥: "وأْتَجروا"، أي: تصدقوا طالبين الأجر بذلك، ولا يجوز فيه: "اتَّجِروا" بالإدغام؛ لَأن الهمزة لا تُدْغم في التاء،

وإنما هو من الأجر، لا من التجارة، وقد أجازه الهروي في كتابه، واستشهد عليه بقوله في الحديث الآخر: إن رجلًا دخل المسجد، وقد قضى النبي ﷺ صلاته، فقال: "من يتَّجر، فيقوم، فيصلي معه"، الرواية إنما هي: "يَأتَجِرُ"، وإن صح فيها "يَتَّجر"، فيكون من التجارة، لا من الأجر، كأنه بصلاته معه قد حصل لنفسه تجارة، أي: مكسبًا.

وقال الخطابي في "غريب الحديث" ٣/٢٢٩: ومما سبيله أن يُهْمز لرفع الإشكال، وعوام الرواة يتركون الهمز فيه: قوله ﷺ في الضحايا: "كلوا، وادَّخروا، وأْتَجِرُوا"، أي: تصدقوا طلب الأجر فيه، والمحدثون يقولون: واتَّجروا، فينقلب المعنى فيه عن الصدقة إلى التجارة، وبيع لحوم الأضاحي فاسد غير جائز.

ولولا موضع الإشكال، وما يعرض من الوهم في تأويله، لكان جائزًا أن يقول: "واتَّجروا" بالإدغام، كما قيل في الأمانة: "اتُّمِنَ"، إلا أن الإظهار هاهنا واجب، وهو مذهب الحجازيين.

(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. إسماعيل: هو ابن إبراهيم=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٣٤ · الصفحة ٣٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٣٤ · ص ٣٢٣