تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَانَ يَقُولُ: مَنْ خَالَفَ الْحَجَّاجَ فَقَدْ خَالَفَ (١)

(١) إسناده ضعيف جدًا، منذر أبو حسان ذكره ابن عدي في "الكامل" ٦/٢٣٦٦ وأشار إلى حديثه هذا، ثم قال: قال لنا ابن حَمّاد- وهو الدولابي-: يُرمَى بالكذب. فلا أدري حكاه عن البخاري أو عن النسائي، ومنذر هذا مجهول.

وذكره أيضًا العقيلي في "الضعفاء" ٤/٢٠٠، ونقل عن البخاري أنه قال: منذر أبو حسان عن سمرة: أن النبي ﷺ أذن في النبيذ بعدما نهى عنه، ولا يتابع عليه.

قلنا: النبيذ كما في "النهاية": ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيب والعسل وغير ذلك، يقال: نبذت التمر والزبيب إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذًا. وكان في صدر الإسلام قد نهى رسول الله ﷺ أن ينتبذ في أوعية معينة، لأنها كانت متينة يَنِشُ الشراب فيها فيصير مسكرًا ولا يعرفه صاحبه فيشربه، ثم إن النبي ﷺ أذن في الانتباذ فيها فيما بعد بشرط أن لا يكون ما فيها من الأنبذة مسكراَ، فقد روى مسلم في "صحيحه" (٩٧٧) من حديث بريدة بن الحُصيب

رفعه: "ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلها، ولا تشربوا مسكرًا"، وفي "صحيحه" أيضًا (٢٠٠٤) من حديث ابن عباس قال: "كان رسول الله ﷺ ينتبذ له أول الليل، فيشربه إذا أصبح يومه ذلك، والليلة التي تجيء، والغد، والليلة الأخرى، والغد إلى العصر، فإذا بقي شيء منه أهراقه"،

وقد بوَّب النووي على هذا الحديث: باب إباحة النبيذ الذي لم يشتدَ ولم يصر مسكرًا.

وقوله في آخر الحديث: "من خالف ... " هو من قول منذر أبي حسان، فقد ذكره ابن حبان في "ثقاته" ٥/٤٢١ فقال: كان حجّاجيًا يقول: من خالف الحجاج، فقد خالف الإسلام.

رجال الإسناد: عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وثابت أبو زيد: هو ثابت بن يزيد الأحول، وعاصم: هو ابن سليمان الأحول، وكلهم ثقات من رجال الشيخين.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٣٣ · الصفحة ٣١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٣٣ · ص ٣١٥