١٩٧٨٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّ جُلَيْبِيبًا كَانَ امْرَأً يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ، يَمُرُّ بِهِنَّ وَيُلَاعِبُهُنَّ فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبٌ؛ فَإِنَّهُ إِنْ دَخَلَ عَلَيْكُمْ، لَأَفْعَلَنَّ وَلَأَفْعَلَنَّ. قَالَ: وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ هَلْ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِيهَا حَاجَةٌ؟ أَمْ لَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: " زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ ". فَقَالَ: نِعِمَّ وَكَرَامَةٌ يَا رَسُولَ اللهِ وَنُعْمَ عَيْنِي. قَالَ: " إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُهَا لِنَفْسِي ". قَالَ: فَلِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " لِجُلَيْبِيبٍ ".: قَالَ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُشَاوِرُ أُمَّهَا فَأَتَى أُمَّهَا فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ ابْنَتَكِ. فَقَالَتْ: نِعِمَّ. وَنُعْمَةُ عَيْنِي. فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ يَخْطُبُهَا لِنَفْسِهِ إِنَّمَا يَخْطُبُهَا لِجُلَيْبِيبٍ. فَقَالَتْ: أَجُلَيْبِيبٌ إنية؟ أَجُلَيْبِيبٌ إنية؟ أَجُلَيْبِيبٌ إنية؟ لَا. لَعَمْرُ اللهِ لَا
= وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٥٣٦ عن يونس بن محمد، عن حماد بن سلمة، به. مختصرًا: "يخرج قوم من المشرق يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدَّين كما يمرق السهم من الرَّميَّة، لا يرجعون إليه".
وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٨٣١)، وانظر تتمة شواهده هناك.
قوله: "مطموم الشعر" يقال: طمَّ شعرَه، إذا جزَّه واستأصَله.
والتَّراقي: جمع تَرْقُوة، وهي مقدَّم الحَلْق في أعلى الصدر.
والرَّمِيَّة: الطَّريدة التي تُرمى بالسَّهام.
"سيماهم التحليق" أي: علامتهم الدالة عليهم هي حلق شعر رؤوسهم.