تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٩٧٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ " كَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ، وَلَا يُحِبُّ الْحَدِيثَ بَعْدَهَا " (١)

= وفي إسناده عيسى بن سوادة النخعي، قال عنه الهيثمي في "المجمع" ٨/ ١٢١: كذاب.

قال السندي: "حواري" بتشديد ياء النسبة، مفرد منصرف، أي: ناصر، أو خالص في الود.

"تلوح": تظهر، لأنه ما قبر.

"زوى": كرمى، أي: قبض وأزال.

"أن يُجن": على بناء المفعول، بتشديد النون، أي: يُستر تحت التراب.

"اركُسهما": بضم الكاف، في المصباح: ركست الشيء ركسًا من باب قتل: قلبته ورددت أوله على آخره.

ثم قال السندي: قد عُلم أنه ﷺ كان رحمةَ للعالمين، وقد جاء النهيُ عن أن يُعان الشيطان على أحد في الأحاديث، ويوافقه قوله تعالى: "وتَعاوَنُوا على البِرَّ والتّقوى ولا تَعاوَنُوا على الإثْم والعُدوان" [المائدة: ٢]، والظاهرُ أن في مثلِ هذا الدعاء عونًا للشيطان عليهما، وبالجملة فهذا بعيد مما عُهد من حاله ﷺ، وقد صلَّى على رئيس المنافقين الذي كان يؤذيه أشدَّ الإيذاء، رجاءَ لُحوقِ الرحمةِ به، وقال: أَزِيد في الاستغفار على سبعين. لذلك فيشبه أن يكون هذا

الحديث موضوعًا، لا أن يقال: يحتمل أنه نهاهما عن ذلك مرارًا فلم ينتهيا، وقد علم بالوحي أن حالهما ترجع إلى شر، فدعى بهذا الدعاء زجرًا للحاضرين عن مثل فعلهما، والله تعالى أعلم.

(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. خالد: هو ابن مِهْران الحذاء، وأبو المنهال: هو سيَّار بن سلامة الرَّياحي.

وأخرجه البخاري (٥٦٨)، ومحمد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٣٣ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٣٣ · ص ٢٥