تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمد بن بشر، عن حجاج بن أبي عثمان، عن حميد بن هلال، عن زيد بن ثابت، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من طلب طلبة بغير بينة، فالمطلوب هو أولى باليمين».

(٢٩٥) قال أبو العباس: فلم يقل هو أولى ألا وللمدعي أيضًا يمين غير أن المدعي عليه أولى. وفي نحو هذا المعنى قوله تبارك وتعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾. فدل على أن لفظه أولى في اللغة موضوعة لتقديم، لا لسلب. ولا يجب حكم إلا بالكتاب أو السنة أو إجماع أو قياس، ولا إجماع إلا بعد اليمين، ولا قياس إلا على ما ذكرنا من القسامة. ولو كان النكول إقرارًا لحكم به في القصاص، ولما قبل يمين بعد النكول إذا نكل. ثم قال أحلف. كما لا يقبل بعد الإقرار إنكار ولا يمين. ولو كان النكول كالإباحة. لما جاز الحكم به في الفروج، والرق والجراح، لأنه لو أباح فقاء عينه الصحيحة. لم يستبح. وكذلك خروج النساء واسترقاق الأحرار. ولو كان

أدب القاضي - ابن القاص · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب القاضي - ابن القاصج ١ · ص ٢٧٩