تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لمن شَاءَ مِنْكُم أَن يتَقَدَّم أَو يتَأَخَّر (٣٧) كل نفس بِمَا كسبت رهينة (٣٨) إِلَّا أَصْحَاب الْيَمين (٣٩) فِي جنَّات يتساءلون (٤٠) عَن الْمُجْرمين (٤١) مَا سلككم فِي سقر (٤٢) قَالُوا لم نك من الْمُصَلِّين (٤٣) وَلم نك نطعم الْمِسْكِين (٤٤) وَكُنَّا نَخُوض مَعَ الخائضين (٤٥) وَكُنَّا نكذب بِيَوْم الدّين (٤٦) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِين (٤٧) فَمَا تنفعهم شَفَاعَة الشافعين (٤٨)﴾ .

﴿قُم﴾ أَي: قُم نذيرا للبشر.

وَقَوله: ﴿لمن شَاءَ مِنْكُم أَن يتَقَدَّم أَو يتَأَخَّر﴾ أَي: يتَقَدَّم إِلَى الْإِيمَان أَو يتَأَخَّر عَنهُ.

وَقَوله: ﴿كل نفس بِمَا كسبت رهينة﴾ أَي: مرتهنة.

وَقَوله: ﴿إِلَّا أَصْحَاب الْيَمين﴾ فليسوا بمرتهنين؛ لِأَنَّهُ لَيست لَهُم ذنُوب.

قَالَ زَاذَان عَن عَليّ: هم ولدان الْمُسلمين.

وَقيل: هم الْأَنْبِيَاء.

وَقيل: هم الَّذين يُعْطون الْكتاب بأيمانهم.

وَقيل: هم الَّذين أخذُوا من صلب آدم من الْجَانِب الْأَيْمن، وَقَالَ الله تَعَالَى لَهُم: هَؤُلَاءِ فِي الْجنَّة وَلَا أُبَالِي.

وَعَن ابْن عَبَّاس: أَنهم الْمَلَائِكَة.

وَقَوله: ﴿فِي جنَّات﴾ أَي: بساتين.

وَقَوله: ﴿يتساءلون عَن الْمُجْرمين مَا سلككم فِي سقر﴾ أَي: مَا أدخلكم فِي سقر، وَإِنَّمَا سَأَلُوا عَن ذَلِك؛ لأَنهم لم يعرفوا الذُّنُوب، وَهَذَا يَصح إِذا حملنَا على الْمَلَائِكَة وولدان الْمُسلمين، وَأما إِذا حملنَا على غَيرهم، فَهُوَ سُؤال مَعَ الْمعرفَة، وَيجوز أَن يسْأَل الْإِنْسَان عَن غَيره مَعَ معرفَة حَاله.

قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالُوا لم نك من الْمُصَلِّين وَلم نك نطعم الْمِسْكِين وَكُنَّا نَخُوض مَعَ الخائضين﴾ قَالَ قَتَادَة: كلما غوى قوم غوينا مَعَهم.

وَقيل: كُنَّا نَخُوض مَعَ الخائضين فِي أَمر مُحَمَّد، وننسبه إِلَى السحر وَالشعر وَغير ذَلِك.

وَقَوله: ﴿وَكُنَّا نكذب بِيَوْم الدّين حَتَّى أَتَانَا الْيَقِين﴾ أَي: الْمَوْت.

وَقَوله: ﴿فَمَا تنفعهم شَفَاعَة الشافعين﴾ لأَنهم كفرة، فَلَا يكون لَهُم شَفِيع وَلَو

تفسير السمعاني · الجزء ٦ · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٦ · ص ٩٨