تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَرَبك فَكبر (٣) وثيابك فطهر (٤)﴾ . ﴿يَا أَيهَا المدثر﴾ أَي: النَّائِم.

﴿قُم فَأَنْذر﴾ أَي: قُم من النّوم وأنذر النَّاس.

وَقَوله: ﴿وَرَبك فَكبر﴾ أَي: عظمه، وَدخلت الْفَاء بِمَعْنى جَوَاب الْجَزَاء.

وَقيل: رَبك فَكبر، أَي قل: الله أكبر.

وَقَوله: ﴿وثيابك فطهر﴾ قَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة مَعْنَاهُ: لَا تلبسها على غدر وفجور.

وَقَالَ السّديّ: وعملك فَأصْلح.

وَقَالَ الشَّاعِر فِي القَوْل الأول:

(وَإِنِّي بِحَمْد الله لَا ثوب فَاجر ... لبست وَلَا من غدرة أتقنع)

وَقَالَ السّديّ: تَقول الْعَرَب فلَان نقي الثِّيَاب إِذا كَانَت أَعماله صَالِحَة، وَفُلَان دنس الثِّيَاب إِذا كَانَت أَعماله خبيثة.

وَقيل: " وثيابك فطهر " أَي: قَلْبك فَأصْلح.

قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

(فَإِن يَك قد ساءتك مني خَلِيقَة ... فسلي ثِيَابِي من ثِيَابك تنسل)

وَقَالَ طَاوس: وثيابك فطهر، أَي: قصر، فَإِن الثَّوْب إِذا طَال انجر على الأَرْض فَيُصِيبهُ مَا يُنجسهُ.

وَقَالَ عمر فِي رجل يجر ثِيَابه: قصر من ثِيَابك فَإِنَّهُ أنقى وَأبقى وَأتقى.

وَعَن ابْن سِيرِين فِي قَوْله: ﴿وثيابك فطهر﴾ أَي: [اغسلها]، من النَّجَاسَات.

وَهُوَ قَول مُخْتَار عِنْد الْفُقَهَاء.

وَذكر الزّجاج أَن التَّطْهِير هُوَ التَّقْصِير على مَا ذكرنَا عَن طَاوس.

وَقيل: ونساءك فَأصْلح، أَي: تزوج الْمُؤْمِنَات العفيفات.

وَقد بَينا أَن اللبَاس يكنى

تفسير السمعاني · الجزء ٦ · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٦ · ص ٨٩