تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَفْسِير سُورَة المدثر

وَهِي مَكِّيَّة

وَذكر جَابر بن عبد الله أَنَّهَا أول سُورَة أنزلت من الْقُرْآن.

وروى أَن النَّبِي قَالَ: " جَاوَرت بحراء شهرا، فَلَمَّا نزلت واستبطنت الْوَادي نوديت يَا مُحَمَّد، فَنَظَرت من قدامي وَخَلْفِي ويميني وشمالي فَلم أر أحدا، فنوديت ثمَّ نوديت ثمَّ نوديت، فَرفعت رَأْسِي فَإِذا هُوَ فِي الْعَرْش فِي الْهَوَاء.

يَعْنِي جِبْرِيل عليه السلام، فجئثت مِنْهُ فرقا، فَرَجَعت إِلَى الْبَيْت وَقلت: زَمِّلُونِي دَثرُونِي ".

وَفِي رِوَايَة: " صبوا عَليّ مَاء بَارِدًا، ثمَّ جَاءَنِي جِبْرِيل فَقَالَ: ﴿يَا أَيهَا المدثر قُم فَأَنْذر﴾ .

وَمن الْمَعْرُوف أَن أول مَا نزل من الْقُرْآن سُورَة اقْرَأ، ونبين من بعد وَيُمكن الْجمع بَين الرِّوَايَتَيْنِ فَيُقَال: إِن سُورَة اقْرَأ أول مَا نزل من الْقُرْآن حِين بُدِئَ بِالْوَحْي، وَسورَة المدثر أول مَا نزل بعد فتور الْوَحْي، وَالله أعلم.

تفسير السمعاني · الجزء ٦ · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٦ · ص ٨٧