تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَاذْكُر اسْم رَبك وتبتل إِلَيْهِ تبتيلا (٨) رب الْمشرق وَالْمغْرب لَا إِلَه إِلَّا هُوَ فاتخذه وَكيلا (٩) واصبر على مَا يَقُولُونَ واهجرهم هجرا جميلا (١٠) وذرني﴾

وَقَوله: وَقَوله ﴿وَاذْكُر اسْم رَبك﴾ قَالَ مقَاتل: إِذا قَرَأت فَقل: بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم عِنْد افْتِتَاح السُّورَة.

وَقيل: اذكر رَبك.

وَقَوله: ﴿وتبتل إِلَيْهِ تبتيلا﴾ أَي: انْقَطع إِلَيْهِ انْقِطَاعًا.

وَمِنْه الْعَذْرَاء البتول لِمَرْيَم، أَي: المنقطعة إِلَى الله تَعَالَى فِي النّسك.

وَكَذَلِكَ الزهراء البتول لفاطمة، أَي: المنقطعة عَن أقرانها فِي الْفضل، وَمِنْه صَدَقَة بتلة، أَي: مُنْقَطِعَة خَارِجَة من مَال الْمُتَصَدّق بهَا.

وَقيل: ﴿وتبتل إِلَيْهِ تبتيلا﴾ أَي: أخْلص لَهُ إخلاصا.

وَذكر النقاش عَن مُحَمَّد بن عَليّ الباقر: أَنه رفع الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاة.

وَعَن زيد بن أسلم: أَنه رفض الدُّنْيَا، وَطلب مَا عِنْد الله تَعَالَى.

قَوْله تَعَالَى: ﴿رب الْمشرق وَالْمغْرب لَا إِلَه إِلَّا هُوَ فاتخذه وَكيلا﴾ قَالَ الْفراء: كَفِيلا.

وَقيل: إِلَهًا.

وَقيل: كل أمورك.

قَوْله تَعَالَى: ﴿واصبر على مَا يَقُولُونَ﴾ وَهَذَا فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام قبل نزُول آيَة السَّيْف، وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿واهجرهم هجرا جميلا﴾ وَقد نسخ بِآيَة السَّيْف.

والهجر الْجَمِيل قيل: هُوَ الَّذِي لَا جزع فِيهِ.

قَوْله تَعَالَى ﴿وذرني والمكذبين﴾ فَإِن قَالَ قَائِل: أيش معنى قَوْله: ﴿وذرني والمكذبين﴾ وَلَا حَائِل يحول عَنْهُم؟

وَالْجَوَاب: أَن الْعَرَب تَقول ذَلِك وَإِن لم يكن ثمَّ حَائِل وَلَا مَانع على مَا بَينا.

وَقَوله: ﴿أولي النِّعْمَة﴾ أَي: التنعم.

وَفِي بعض الْأَخْبَار عَن النَّبِي قَالَ: " إِن

تفسير السمعاني · الجزء ٦ · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٦ · ص ٨٠