تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يَوْم ترجف الأَرْض وَالْجِبَال وَكَانَت الْجبَال كثيبا مهيلا (١٤) إِنَّا أرسلنَا إِلَيْكُم رَسُولا شَاهدا عَلَيْكُم كَمَا أرسلنَا إِلَى فِرْعَوْن رَسُولا (١٥) فعصى فِرْعَوْن الرَّسُول فأخذناه أخذا وبيلا (١٦) فَكيف تَتَّقُون إِن كَفرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَل الْولدَان شيبا (١٧)﴾ . وَهُوَ غَرِيب جدا.

قَوْله: ﴿وَعَذَابًا أَلِيمًا﴾ أَي: موجعا.

وَفِي بعض الْأَخْبَار أَن الله تَعَالَى يحب النكل على النكل.

أَي: الرجل الْقوي المجرب على الْفرس المجرب.

قَوْله تَعَالَى: ﴿يَوْم ترجف الأَرْض وَالْجِبَال﴾ أَي: تتزلزل، وَمِنْه الرجفة، أَي: الزلزلة.

وَقَوله: ﴿وَكَانَت الْجبَال كثيبا مهيلا﴾ أَي: رملا سَائِلًا.

وَيُقَال: المهيل هُوَ الَّذِي إِذا أَخذ الطّرف مِنْهُ انهال الطّرف الآخر.

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّا أرسلنَا إِلَيْكُم رَسُولا شَاهدا عَلَيْكُم﴾ وَهُوَ مُحَمَّد.

وَقَوله تَعَالَى: ﴿كَمَا أرسلنَا إِلَى فِرْعَوْن رَسُولا﴾ هُوَ مُوسَى صلوَات الله عَلَيْهِ.

وَقَوله: ﴿فعصى فِرْعَوْن الرَّسُول﴾ أَي: خرج عَن أمره.

وَقَوله: ﴿فأخذناه أخذا وبيلا﴾ أَي: شَدِيدا.

يُقَال: طَعَام وبيل إِذا أكله الْإِنْسَان فَلم يستمرئه.

وَقيل وبيلا: ثقيلا.

قَوْله تَعَالَى: ﴿فَكيف تَتَّقُون إِن كَفرْتُمْ يَوْمًا﴾ أَي: كَيفَ تَتَّقُون [إِن كَفرْتُمْ من عَذَاب يَوْم؟] ثمَّ وصف الْيَوْم فَقَالَ: ﴿يَجْعَل الْولدَان شيبا﴾ وَهَذَا على طَرِيق كَلَام الْعَرَب فِي ذكر شدَّة الْيَوْم، فَإِنَّهُم يَقُولُونَ: هُوَ يَوْم تشيب [فِيهِ] النواصي، وَيَوْم يبيض فِيهِ القار.

فَالْمُرَاد من الْآيَة هُوَ الْإِخْبَار عَن شدَّة الْأَمر.

وَفِي التَّفْسِير: أَنه يشيب فِيهِ ولدان الْكفَّار لَا ولدان الْمُؤمنِينَ.

تفسير السمعاني · الجزء ٦ · الصفحة ٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٦ · ص ٨٢