تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَو إطْعَام فِي يَوْم ذِي مسغبة (١٤) يَتِيما ذَا مقربة (١٥)﴾ . عَن الْمُنكر، فَإِن لم تطق ذَلِك، فَكف لسَانك إِلَّا من خير ".

وَورد - أَيْضا - عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " من أعتق رَقَبَة مسلمة، أعتق الله بِكُل عُضْو مِنْهَا عضوا مِنْهُ من النَّار ".

وَالْخَبَر صَحِيح.

وَقُرِئَ: " فك رَقَبَة "، فَمن قَرَأَ بِالرَّفْع فَمَعْنَاه: هِيَ فك رَقَبَة، وَمن قَرَأَ بِالنّصب فَمَعْنَاه: لَا يقتحم الْعقبَة إِلَّا من فك رَقَبَة.

وَقَوله: ﴿أَو إطْعَام فِي يَوْم ذِي مسغبة﴾ أَي: إطْعَام مِسْكين فِي يَوْم ذِي جوع والسغب: الْجُوع، والمسغبة: المجاعة.

قَالَ الشَّاعِر:

(فَلَو كنت جارا يَابْنَ قيس بن عَاصِم ... لما بت شبعانا وجارك ساغب)

أَي: جَائِع.

وَقَوله: تَعَالَى: ﴿يَتِيما ذَا مقربة﴾ أَي: ذَا قرَابَة، واليتيم هُوَ الَّذِي لَا وَالِد لَهُ، وَيُقَال: هُوَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ أَبَوَانِ.

قَالَ قيس بن الملوح:

(إِلَى الله أَشْكُو فقد ليلِي كَمَا شكا ... إِلَى الله فقد الْوَالِدين يَتِيم)

وَقَوله: ﴿أَو مِسْكينا ذَا مَتْرَبَة﴾ أَي: لصق بِالتُّرَابِ من الْفقر.

قَالَ مُجَاهِد: لَا يحول بَينه وَبَين التُّرَاب شَيْء.

وَقيل: ذَا مَتْرَبَة، أَي: ذَا زمانة، وَقيل ذَا مَتْرَبَة أَي: لَيْسَ لَهُ أحد من النَّاس.

تفسير السمعاني · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٦ · ص ٢٣٠