تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ألم نجْعَل لَهُ عينين (٨) وَلِسَانًا وشفتين (٩) وهديناه النجدين (١٠)﴾ الْقِيَامَة، فَيُقَال لَهُ: مَاذَا عملت بِمَالك؟ فَيَقُول: أنفقت، وزكيت طلبا لرضاك، فَيَقُول: كذبت إِنَّمَا أنفقت وَأعْطيت، ليقال: فلَان سخي، وَقد قيل ذَلِك، فجروه إِلَى النَّار ".

وَالْخَبَر طَوِيل صَحِيح خرجه مُسلم.

وَمن الْمَعْرُوف أَن النَّبِي قَالَ: " لَا تَزُول قدما ابْن آدم يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يسْأَل عَن أَرْبَعَة: عَن عمره فِيمَا أفناه، وَعَن جسده فِيمَا أبلاه، وَعَن مَاله من أَيْن كَسبه وَأَيْنَ وَضعه ".

قَوْله تَعَالَى: ﴿ألم نجْعَل لَهُ عينين﴾ قَالَ أهل التَّفْسِير: ثمَّ إِن الله تَعَالَى ذكر نعمه عَلَيْهِ وعظيم قدرته، ليعرف أَن الله تَعَالَى قَادر على إِعَادَته يَوْم الْقِيَامَة خلقا جَدِيدا، وَأَنه مسئول عَمَّا يَفْعَله.

وَقَوله: ﴿وَلِسَانًا وشفتين﴾ ظَاهر الْمَعْنى.

وَقَوله: ﴿وهديناه النجدين﴾ قَالَ ابْن مَسْعُود: سَبِيل الْخَيْر وسبيل الشَّرّ.

وروى عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَن قَوْله: ﴿وهديناه النجدين﴾ أَي: الْيَدَيْنِ.

وَالْقَوْل الأول أشهر، وَهُوَ قَول أَكثر الْمُفَسّرين.

وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " إِنَّمَا هما نجدان، نجد خير، ونجد شَرّ، فَلَا تجْعَل نجد الشَّرّ أحب السَّبِيل من نجد الْخَيْر ".

تفسير السمعاني · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٦ · ص ٢٢٨