تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِن الْأَبْرَار يشربون من كأس كَانَ مزاجها كافورا (٥)﴾ . وسعيرا " على مُوَافقَة قَوْله: ﴿أغلالا﴾ وَذَلِكَ جَائِز على مَذْهَب الْعَرَب.

والأغلال جمع غل.

وروى جُبَير بن نفير عَن أبي الدَّرْدَاء أَنه قَالَ: ارْفَعُوا أَيْدِيكُم إِلَى الله قبل أَن تغل بالأغلال.

وَقَوله: ﴿سعيرا﴾ أَي: نَارا موقدة.

وَفِي بعض الْأَخْبَار بِرِوَايَة عَطِيَّة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ: أَن الله تَعَالَى يبْعَث سَحَابَة فتقف على رُءُوس أهل النَّار، وَيُقَال لَهُم: مَا تُرِيدُونَ: فَيَقُولُونَ: الشَّرَاب، فيمطرهم الله مِنْهَا السلَاسِل والأغلال وَالْحَمِيم.

قَالَ الْحسن: إِن الله لَا يغل الْكفَّار عَجزا عَن حفظهم، وَلَكِن حَتَّى إِذا خبت النَّار عَنْهُم أرسبتهم [أغلالهم] فِي أَسْفَل النَّار.

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الْأَبْرَار يشربون﴾ الْأَبْرَار: هم المطيعون.

وَقيل: هم الَّذين بروا الْآبَاء وَالْأَبْنَاء.

وَعَن الْحسن: هم الَّذين لَا يُؤْذونَ الذَّر.

وَفِي بعض الْأَخْبَار: " مَا من ولد ينظر إِلَى وَالِده نظر بر وَعطف إِلَّا كتب الله لَهُ بِهِ حجَّة، فَقيل: يَا رَسُول الله، وَإِن نظر فِي الْيَوْم مائَة مرّة! قَالَ: الله أكبر وَأطيب ".

وَقَوله: ﴿من كأس﴾ قَالَ الزّجاج: الْعَرَب لَا تذكر الكأس إِلَّا إِذا كَانَت فِيهَا الْخمر.

قَالَ الشَّاعِر:

(صرفت الكأس عَنَّا أم عَمْرو ... وَكَانَ الكأس مجْراهَا اليمينا)

تفسير السمعاني · الجزء ٦ · الصفحة ١١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٦ · ص ١١٤