تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿واستقم كَمَا أمرت وَلَا تتبع أهواءهم وَقل آمَنت بِمَا أنزل الله من كتاب وَأمرت لأعدل بَيْنكُم الله رَبنَا وربكم لنا أَعمالنَا وَلكم أَعمالكُم لَا حجَّة بَيْننَا وَبَيْنكُم الله يجمع بَيْننَا وَإِلَيْهِ الْمصير (١٥) وَالَّذين يحاجون فِي الله﴾

أوحى لَهَا الْقَرار فاستقرت

أَي أوحى إِلَيْهَا.

وَقَوله: ﴿واستقم كَمَا أمرت﴾ قد بَينا.

وَقَوله: ﴿وَلَا تتبع أهواءهم﴾ أَي: أهواء الْكفَّار.

وَقَوله: ﴿وَقل آمَنت بِمَا أنزل الله من كتاب﴾ أَي: التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالْقُرْآن وَسَائِر الْكتب.

وَقَوله: ﴿وَأمرت لأعدل بَيْنكُم﴾ أَي: لأقضي بَيْنكُم بِالْعَدْلِ.

وَقَوله: ﴿الله رَبنَا وربكم﴾ أَي: خالقنا وخالقكم.

وَقَوله: ﴿لنا أَعمالنَا وَلكم أَعمالكُم﴾ أَي: لنا جَزَاء أَعمالنَا، وَلكم جَزَاء أَعمالكُم.

وَقَوله: ﴿لَا حجَّة بَيْننَا وَبَيْنكُم﴾ أَي: لَا مُحَاجَّة بَيْننَا وَبَيْنكُم، وَقد كَانَ من حجتهم أَنهم قَالُوا: نَبينَا قبل نَبِيكُم، وَكِتَابنَا قبل كتابكُمْ، وَمعنى قَوْله: ﴿لَا حجَّة بَيْننَا وَبَيْنكُم﴾ أَي: لَا (حجَّة) لكم؛ لِأَن الله تَعَالَى قد أدحض حجتكم، وَإِذا أدحض حجتهم لَا تبقى بَينهم وَبَين الْمُؤمنِينَ مُحَاجَّة.

وَقَوله: ﴿الله يجمع بَيْننَا﴾ يَعْنِي: يَوْم الْقِيَامَة.

وَقَوله: ﴿وَإِلَيْهِ الْمصير﴾ أَي: وَإِلَيْهِ الْمرجع.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالَّذين يحاجون فِي الله﴾ أَي: يُخَاصِمُونَ فِي الله، وَقد بَيْننَا حجتهم الَّتِي تعلقوا بهَا، والمخاصمة فِي الله أَنهم كَانُوا يَقُولُونَ: نَحن أولى بِاللَّه مِنْكُم، وَهُوَ معنى قَوْله تَعَالَى: ﴿هَذَانِ خصمان اخْتَصَمُوا فِي رَبهم﴾ .

تفسير السمعاني · الجزء ٥ · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٥ · ص ٦٩