تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا (٥) يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا قوا أَنفسكُم وأهليكم نَارا﴾

وَقَوله: ﴿مسلمات﴾ أَي: خاضعات منقادات.

وَقَوله: ﴿مؤمنات﴾ أَي: مصدقات.

وَقَوله: ﴿قانتات﴾ أَي: مطيعات.

وَقَوله: ﴿تائبات﴾ أَي: تائبات من كل الذُّنُوب، وَمن كل مَا يُؤْذِي النَّبِي.

وَقَوله: ﴿عابدات﴾ أَي: متذللات أَو فاعلات للطاعة كَمَا أمرهن الله تَعَالَى.

وَقَوله: ﴿سائحات﴾ أَي: صائمات، قَالَ ابْن قُتَيْبَة: سمي الصَّائِم سائحا؛ لِأَن السائح يسيح بِغَيْر زَاد، فَإِن وجد شَيْئا أكل على جوع شَدِيد. وَيُقَال: سائحات أَي: مهاجرات.

وَقَوله: ﴿ثيبات وأبكارا﴾ ظَاهر الْمَعْنى. وَيُقَال: الثّيّب مثل آسِيَة، والأبكار مثل: مَرْيَم عليهما السلام.

قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا قوا أَنفسكُم وأهليكم نَارا﴾ أَي: بفعلكم طَاعَة الله، وأمركم إياهن بِطَاعَة الله. وَيُقَال: أدبوهن وعلموهن ودلوهن على الْخَيْر. وَفِي بعض الغرائب من الْأَخْبَار: " علق السَّوْط حَيْثُ يرَاهُ أهلك " يَعْنِي: بالتأديب. وَعَن عَمْرو بن قيس الْملَائي قَالَ: " إِن الْمَرْأَة لتخاصم زَوجهَا يَوْم الْقِيَامَة عِنْد الله فَتَقول: إِنَّه كَانَ لَا يؤدبني، وَلَا يعلمني شَيْئا، كَانَ يأتيني بِخبْز السُّوق. وَقيل: قوا أَنفسكُم وأهليكم نَارا أى: قوا أَنفسكُم نَارا وقوا أهليكم نَارا بِمَا ذكرنَا، وَهُوَ تَقْدِير الْآيَة.

تفسير السمعاني · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٥ · ص ٤٧٥