تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَأعْرض عَن بعض فَلَمَّا نبأها بِهِ قَالَت من أَنْبَأَك هَذَا قَالَ نَبَّأَنِي الْعَلِيم الْخَبِير (٣) إِن تَتُوبَا إِلَى الله فقد صغت قُلُوبكُمَا﴾ لتنبئنهم بأمرهم) أَي: لتجازينهم.

وَقَوله: ﴿وَأعْرض عَن بعض﴾ أَي: لم يجاز عَلَيْهِ.

وَقَوله: ﴿فَلَمَّا نبأها بِهِ﴾ أَي: أخْبرهَا.

وَقَوله: ﴿قَالَت من أَنْبَأَك هَذَا﴾ أَي: من أخْبرك بِهَذَا.

وَقَوله: ﴿قَالَ نَبَّأَنِي الْعَلِيم الْخَبِير﴾ أَي: الله، فَإِنَّهُ الْعَلِيم بالأمور، الْخَبِير بِمَا فِي الصُّدُور.

وَقَوله تَعَالَى: ﴿إِن تَتُوبَا إِلَى الله﴾ هَذَا خطاب لعَائِشَة وَحَفْصَة، وَمَعْنَاهُ: إِن تَتُوبَا فقد فعلتما مَا عَلَيْكُمَا، التَّوْبَة فِي ذَلِك، وَالَّذِي فعلنَا: المظاهرة على النَّبِي بالمواطأة على مَا بَينا، وبالسرور بِمَا يكرههُ من تَحْرِيم مَا أحل الله لَهُ، وبشدة الْغيرَة عَلَيْهِ وأذاه بذلك.

وَقَوله: ﴿فقد صغت قُلُوبكُمَا﴾ أَي: مَالَتْ قُلُوبكُمَا عَن الصَّوَاب. وَقد روى " أَنه كَانَ يصغي الْإِنَاء للهرة " أَي: يمِيل.

وَقَوله: ﴿قُلُوبكُمَا﴾ أَي: قلباكما. قَالَ الْفراء: هُوَ مثل قَول الْعَرَب: ضربت ظهوركما، وهشمت رءوسكما أَي: رأسيكما وظهريكما. وَيُقَال: إِن أَكثر مَا فِي الْإِنْسَان من الْجَوَارِح اثْنَان اثْنَان، وَإِذا هِيَ تذكر باسم الْجمع، فَمَا كَانَ وَاحِدًا جرى ذَلِك المجرى، مثل: الرَّأْس وَالْقلب وَغير ذَلِك، ذكره النقاش.

تفسير السمعاني · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٥ · ص ٤٧٣