تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَأَرْسَلنَا عَلَيْهِم ريحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّام نحسات لنذيقهم عَذَاب الخزي فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا ولعذاب الاخرة أخزى وهم لَا ينْصرُونَ (١٦) وَأما ثَمُود فهديناهم فاستحبوا الْعَمى على الْهدى فَأَخَذتهم صَاعِقَة الْعَذَاب الْهون بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٧) ونجينا الَّذين آمنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (١٨) وَيَوْم يحْشر أَعدَاء الله إِلَى النَّار فهم يُوزعُونَ (١٩) حَتَّى إِذا﴾

وَقَوله: ﴿فِي أَيَّام نحسات﴾ وَقُرِئَ: " نحسات " بجزم الْحَاء أَي: مشئومات، وَكَانَت هَذِه الْأَيَّام مشائيم عَلَيْهِم؛ لأَنهم عذبُوا فِيهَا.

وَقَوله: ﴿لنذيقهم عَذَاب الخزي فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ أَي: عذَابا يخزيهم وينكل بهم.

وَقَوله: ﴿ولعذاب الْآخِرَة أخزى﴾ أَي: أَشد إخزاء ﴿وهم لَا ينْصرُونَ﴾ أَي: لَا يمْنَعُونَ من عذابنا.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأما ثَمُود فهديناهم﴾ حكى عَن عَليّ بن أبي طَالب رضي الله عنه أَنه قَالَ: هديناهم أَي: دللناهم على الْهدى. وَقَالَ مُجَاهِد: بَينا لَهُم طَرِيق الْهدى. وَقيل: طَرِيق الْخَيْر وَالشَّر. وَفِي بعض التفاسير: هديناهم أَي: دعوناهم.

وَقَوله: ﴿فاستحبوا الْعَمى على الْهدى﴾ أَي: آثروا طَرِيق الضلال على طَرِيق الرشد.

وَقَوله: ﴿فَأَخَذتهم صَاعِقَة الْعَذَاب الْهون﴾ فصاعقة الْعَذَاب: نَار نزلت من السَّمَاء إِلَى الأَرْض فتصيب من يسْتَحق الْعَذَاب.

وَقَوله: ﴿الْهون﴾ أَي: ذِي الْهون، والهون والهوان بِمَعْنى وَاحِد، وَهُوَ عَذَاب يهينهم ويهلكهم.

وَقَوله: ﴿بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ظَاهر الْمَعْنى.

وَقَوله تَعَالَى: ﴿ونجينا الَّذين آمنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ أَي: يَتَّقُونَ الشّرك.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَيَوْم يحْشر أَعدَاء الله إِلَى النَّار فهم يُوزعُونَ﴾ أَي: يحتبس أَوَّلهمْ على آخِرهم.

تفسير السمعاني · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٥ · ص ٤٥