تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَتَاك حَدِيث ضيف إِبْرَاهِيم الْمُكرمين (٢٤) إِذْ دخلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلاما قَالَ سَلام قوم منكرون (٢٥) فرَاغ إِلَى أَهله فجَاء بعجل سمين (٢٦)﴾ هَاهُنَا، أَو مَا كَمَا أَنَّك تَتَكَلَّم.

قَوْله تَعَالَى: ﴿هَل أَتَاك حَدِيث ضيف إِبْرَاهِيم الْمُكرمين﴾ قد ذكرنَا من قبل، وإكرامه إيَّاهُم هُوَ خدمتهم بِنَفسِهِ. وَقد ثَبت بِرِوَايَة أبي شُرَيْح الْخُزَاعِيّ وَغَيره أَن النَّبِي قَالَ: " من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم ضَيفه وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فليحسن إِلَى جَاره وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلْيقل خيرا أَو ليصمت ".

قَالَ رضي الله عنه: أخبرنَا أَبُو عَليّ الشَّافِعِي بِمَكَّة، أخبرنَا ابْن فراس، أخبرنَا أَبُو مُحَمَّد الْمُقْرِئ، أخبرنَا جدي مُحَمَّد بن عبد الله بن يزِيد، عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن نَافِع بن جُبَير، عَن [أبي] شُرَيْح، عَن النَّبِي الحَدِيث.

والكرامة إيَّاهُم هُوَ تَعْجِيل الطَّعَام.

وَقَوله: ﴿إِذْ دخلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلاما﴾ وَقُرِئَ: " فَقَالُوا سلما " فَمَعْنَى قَوْله: ﴿سَلاما﴾ أَي: سلمُوا سَلاما، وَمعنى قَوْله: " سلما " أَي: عَن سلم.

وَقَوله: ﴿قَالَ سَلام﴾ هُوَ جَوَاب سلامهم.

وَقَوله: ﴿قوم منكرون﴾ إِنَّمَا قَالَ ذَلِك لِأَنَّهُ أنكر هيئتهم، وَلم يكن رَآهُمْ من قبل.

قَالَ الشَّاعِر:

(فأنكرتني وَمَا كَانَ الَّذِي (نكرت)

من الْحَوَادِث إِلَّا الشيب والصلعا)

وَيُقَال: ﴿قوم منكرون﴾ أَي: يخَافُونَ، يُقَال: أنْكرت فلَانا إِذا خفته.

وَقَوله: ﴿فرَاغ إِلَى أَهله فجَاء بعجل سمين﴾ فِي الْقِصَّة: أَن أَكثر أَمْوَال إِبْرَاهِيم

تفسير السمعاني · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٥ · ص ٢٥٦