تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَإِن بَغت إِحْدَاهمَا على الْأُخْرَى فَقَاتلُوا الَّتِي تبغي حَتَّى تفيء إِلَى أَمر الله فَإِن فاءت فأصلحوا بَينهمَا بِالْعَدْلِ واقسطوا إِن الله يحب المقسطين (٩) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إخْوَة﴾ إِلَى الْحق أَولا بالْكلَام، ثمَّ يترقى دَرَجَة دَرَجَة إِلَى أَن يبلغ الْقِتَال، وَهُوَ معنى قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِن بَغت إِحْدَاهمَا على الْأُخْرَى فَقَاتلُوا الَّتِي تبغي حَتَّى تفيء إِلَى أَمر الله﴾ أَي: ترجع إِلَى أَمر الله.

وَقَوله: ﴿فَإِن فاءت﴾ أَي: رجعت، وَمَعْنَاهُ: انقادت للحق.

وَقَوله: ﴿فأصلحوا بَينهمَا بِالْعَدْلِ﴾ أَي: بِالْحَقِّ.

وَقَوله: ﴿وأقسطوا﴾ أَي: وأعدلوا.

وَقَوله: ﴿إِن الله يحب المقسطين﴾ أَي: العادلين، وَفِي الْخَبَر عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " المقسطون يَوْم الْقِيَامَة عَن يَمِين الرَّحْمَن، قيل: وَمن هم يَا رَسُول الله؟ قَالَ: الَّذين عدلوا فِي حكمهم لأَنْفُسِهِمْ وأهليهم وَمَا ولوا ".

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إخْوَة﴾ أَي: فِي التوالي والتعاضد والتراحم، وَهُوَ فِي معنى قَوْله تَعَالَى: ﴿والمؤمنون وَالْمُؤْمِنَات بَعضهم أَوْلِيَاء بعض﴾ . وَرُوِيَ عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " الْمُؤمن لِلْمُؤمنِ كالبنيان يشد بعضه بَعْضًا ". وَرُوِيَ عَنهُ عليه الصلاة والسلام أَنه قَالَ: " الْمُؤْمِنُونَ كَنَفس وَاحِدَة، إِذا اشْتَكَى بعضه تداعى سائره للحمى والسهر ".

وَقد ثَبت بِرِوَايَة ابْن عمر أَن النَّبِي قل: " الْمُسلم أَخُو الْمُسلم، لَا يَظْلمه، وَلَا

تفسير السمعاني · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٥ · ص ٢٢٠