تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَن تحبط أَعمالكُم وَأَنْتُم لَا تشعرون (٢) إِن الَّذين يَغُضُّونَ أَصْوَاتهم عِنْد رَسُول الله أُولَئِكَ الَّذين امتحن الله قُلُوبهم للتقوى لَهُم مغْفرَة وَأجر عَظِيم (٣) إِن الَّذين﴾ تَعَالَى.

وَقَوله: ﴿أَن تحبط أَعمالكُم﴾ أَي: فتحبط أَعمالكُم، وَكَذَلِكَ قَرَأَ ابْن مَسْعُود، وَيُقَال: لِئَلَّا تحبط أَعمالكُم.

وَقَوله: ﴿وَأَنْتُم لَا تشعرون﴾ أَي: لَا تعلمُونَ بحبوط الْأَعْمَال.

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الَّذين يَغُضُّونَ أَصْوَاتهم عِنْد رَسُول الله﴾ أَي: يخفضونها.

وَقَوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذين امتحن الله قُلُوبهم للتقوى﴾ أَي: أخْلص الله قُلُوبهم للتقوى. وَيُقَال: امتحن الله قُلُوبهم فَوَجَدَهَا خَالِصَة. وَيُقَال: إِن المُرَاد من الْقُلُوب أَرْبَاب الْقُلُوب يَعْنِي امتحنهم الله تَعَالَى وابتلاهم ليكونوا متقين، وَاللَّام لَام الصيرورة، وَهُوَ مثل قَوْله تَعَالَى: ﴿ليَكُون لَهُم عدوا وحزنا﴾ .

وَقَوله تَعَالَى: ﴿لَهُم مغْفرَة وَأجر عَظِيم﴾ ظَاهر الْمَعْنى.

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الَّذين يُنَادُونَك من وَرَاء الحجرات﴾ ذكر الْمُفَسِّرُونَ أَن وَفد تَمِيم قدمُوا على النَّبِي وَجعلُوا يُنَادُونَهُ من وَرَاء الحجرات يَا مُحَمَّد، يَا مُحَمَّد اخْرُج إِلَيْنَا، وَكَانَ فيهم قيس بن عَاصِم الْمنْقري، والزبرقان بن بدر، والأقرع بن حَابِس، والقعقاع بن معبد، وَغَيرهم.

وَرُوِيَ أَن الْأَقْرَع بن حَابِس قَالَ: يَا مُحَمَّد إِن مدحي زين، وذمي شين، فَقَالَ رَسُول الله: " ذَاك هُوَ الله ".

تفسير السمعاني · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٥ · ص ٢١٥