تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ولتكون آيَة للْمُؤْمِنين وَيهْدِيكُمْ صراطا مُسْتَقِيمًا (٢٠) وَأُخْرَى لم تقدروا عَلَيْهَا قد احاط الله بهَا وَكَانَ الله على كل شَيْء قَدِيرًا (٢١) وَلَو قاتلكم الَّذين كفرُوا لولوا الأدبار ثمَّ لَا يَجدونَ وليا وَلَا نَصِيرًا (٢٢) سنة الله الَّتِي قد خلت من قبل وَلنْ تَجِد لسنة الله تبديلا (٢٣) وَهُوَ الَّذِي كف أَيْديهم عَنْكُم وَأَيْدِيكُمْ عَنْهُم بِبَطن مَكَّة من بعد﴾

وَقَوله: ﴿ولتكون آيَة للْمُؤْمِنين﴾ أَي: معْجزَة، وَالْآيَة فِي دَعْوَة رَسُول الله فتح خَيْبَر وَغَنَائِم الْعَجم وَالروم، وَتحقّق ذَلِك عَن قريب.

وَقَوله: ﴿وَيهْدِيكُمْ صراطا مُسْتَقِيمًا﴾ يؤديكم إِلَى رضَا الله تَعَالَى.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأُخْرَى لم تقدروا عَلَيْهَا﴾ أَي: أَرض الْعَجم. وَيُقَال: أَرض مَكَّة. وَيُقَال: جَمِيع مَا فتح الله من الْأَرَاضِي، ويفتحها إِلَى قيام السَّاعَة.

وَقَوله: ﴿قد أحَاط الله بهَا﴾ أَي: أحَاط علمه بهَا.

وَقَوله: ﴿وَكَانَ الله على كل شَيْء قَدِيرًا﴾ أَي: قَادِرًا.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَو قاتلكم الَّذين كفرُوا لولوا الأدبار﴾ أَي: انْهَزمُوا وَكَانَ الظفر لَهُم.

وَقَوله: ﴿ثمَّ لَا يَجدونَ وليا وَلَا نَصِيرًا﴾ قد بَينا من قبل.

قَوْله تَعَالَى: ﴿سنة الله الَّتِي قد خلت من قبل﴾ أَي: سنّ الله هَذِه السّنة، وَهِي نصْرَة أوليائه وإهلاك أعدائه. وَيُقَال: هِيَ أَن الْعَاقِبَة للْمُؤْمِنين، وَمَعْنَاهُ: أَن هَذِه السّنة الَّتِي سننتها لكم هِيَ سنتي فِيمَن خلا من قبلكُمْ.

وَقَوله: ﴿وَلنْ تَجِد لسنة الله تبديلا﴾ أَي: تغييرا.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كف أَيْديهم عَنْكُم وَأَيْدِيكُمْ عَنْهُم بِبَطن مَكَّة﴾ روى

تفسير السمعاني · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٥ · ص ٢٠٣