تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ذرونا نتبعكم يُرِيدُونَ أَن يبدلوا كَلَام الله قل لن تبعونا كذلكم قَالَ الله من قبل فسيقولون بل تحسدوننا بل كَانُوا لَا يفقهُونَ إِلَّا قَلِيلا (١٥) قل للمخلفين من الْأَعْرَاب﴾ خَيْبَر أَنَّهَا لأهل (الْمَدِينَة) خَاصَّة، حَيْثُ طمعوا أَن يُصِيبُوا مِنْهَا، وَيُقَال معنى قَوْله: ﴿يُرِيدُونَ أَن يبدلوا كَلَام الله﴾ هُوَ قَوْله تَعَالَى: ﴿قل لن تخْرجُوا معي أبدا وَلنْ تقاتلوا معي عدوا﴾ فأرادوا [أَن] يبدلوا هَذَا الْكَلَام الَّذِي قَالَه الله، ويظهروا أَنا خرجنَا وقاتلنا خلاف مَا قَالَه الله. وَفِي التَّفْسِير: أَنهم لما قَالُوا: ذرونا نتبعكم، قَالَ لَهُم أَصْحَاب رَسُول الله: نَأْذَن لكم فِي الْقِتَال على أَن تَكُونُوا متطوعين فِي الْقِتَال لَا سهم لكم فِي الْغَنِيمَة؛ لِأَن غنيمَة خَيْبَر لأهل الْحُدَيْبِيَة خَاصَّة.

وَقَوله: ﴿قل لن تتبعونا كذلكم قَالَ الله من قبل﴾ فعلى القَوْل الأول [لن] تتبعونا أصلا، وعَلى القَوْل الثَّانِي قل لن تتبعونا لأخذ الْغَنِيمَة.

وَقَوله: ﴿كذلكم قَالَ الله من قبل﴾ أَي: حكم الله من قبل.

وَقَوله: ﴿فسيقولون بل تحسدوننا﴾ أَي: لم تأذنوا لنا فِي اتباعكم [حسدا] مِنْكُم لنا لِئَلَّا نصيب مَا تصيبون.

وَقَوله: ﴿بل كَانُوا لَا يفقهُونَ إِلَّا قَلِيلا﴾ أَي: لَا يعلمُونَ مَا لَهُم وَمَا عَلَيْهِم فِي الدّين إِلَّا قَلِيلا.

قَوْله تَعَالَى: ﴿قل للمخلفين من الْأَعْرَاب ستدعون إِلَى قوم أولي بَأْس شَدِيد﴾ أصح الْأَقَاوِيل أَنهم بَنو حنيفَة، أولُوا بَأْس شَدِيد حَيْثُ قَاتلُوا الْمُسلمين مَعَ مُسَيْلمَة الْكذَّاب. قَالَ رَافع بن خديج: مَا كُنَّا نعلم معنى قَوْله: ﴿أولي بَأْس شَدِيد﴾ حَتَّى

تفسير السمعاني · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٥ · ص ١٩٧