تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَو يلقى إِلَيْهِ كنز أَو تكون لَهُ جنَّة يَأْكُل مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تتبعون إِلَّا رجلا مسحورا (٨) أنظر كَيفَ ضربوا لَك الْأَمْثَال فضلوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا (٩) تبَارك الَّذِي إِن شَاءَ جعل لَك خيرا من ذَلِك جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار وَيجْعَل لَك قصورا (١٠) بل﴾ فِي الأَرْض.

وَقَوله: ﴿أَو تكون لَهُ جنَّة يَأْكُل مِنْهَا﴾ قَالُوا: هلا جعل الله لَك بستانا تعيش بِهِ، أوكنزا يَدْفَعهُ إِلَيْك،: فتستغني بِهِ عَن التعيش والتكسب والتبذل فِي الْأُمُور، وَهَذَا أَيْضا فَاسد؛ لِأَن كَسبه وتعيشه لم يكن منافيا نبوته.

وَقَوله: ﴿وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تتبعون إِلَّا رجلا مسحورا﴾ أَي: مخدوعا، وَقيل مصروفا عَن الْحق، وَقيل: مُعَللا بِالطَّعَامِ وَالشرَاب.

قَوْله تَعَالَى: ﴿انْظُر كَيفَ ضربوا لَك الْأَمْثَال﴾ أَي: شبهوا لَك الْأَشْبَاه، والأشباه الَّتِي ذكروها، قَوْلهم: إِنَّه مخدوع، وَقَوْلهمْ: إِنَّه مُحْتَاج مَتْرُوك فِي الدُّنْيَا، وَقَوْلهمْ: إِنَّه نَاقص فِي التَّدْبِير وَالْقِيَام بأَمْره.

وَقَوله: ﴿فضلوا﴾ أَي: أخطئوا وَيُقَال: تناقضوا، فَإِنَّهُم كَانُوا يَقُولُونَ مرّة: هُوَ مفتر أَي: قَالَه من قبل نَفسه، وَمرَّة يَقُولُونَ: إِنَّه تعلمه من غَيره.

وَقَوله: ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا﴾ أَي: طَرِيق الْحق، وَقيل: طَاعَة الله.

وَقَوله تَعَالَى: ﴿تبَارك الَّذِي إِن شَاءَ جعل لَك خيرا من ذَلِك﴾ أَي: خيرا مِمَّا طلبوه لَك.

وَقَوله: ﴿جنَّات تجرى من تحتهَا الْأَنْهَار﴾ أَي: بساتين تجرى من تَحت أشجارها الْأَنْهَار.

وَقَوله: ﴿وَيجْعَل لَك قصورا﴾ أَي: بُيُوتًا مشيدة، وَالْعرب تسمى كل بَيت مشيد

تفسير السمعاني · الجزء ٤ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٤ · ص ٨