تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فِي بيوتكن من آيَات الله وَالْحكمَة إِن الله كَانَ لطيفا خَبِيرا (٣٤) إِن الْمُسلمين وَالْمُسلمَات وَالْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات﴾

وَقد روى أَن زيد بن أَرقم سُئِلَ: من آل النَّبِي. فَقَالَ: هم الَّذين حرم عَلَيْهِم الصَّدَقَة. وَأما الرجس فَمَعْنَاه: مَا يَدْعُو إِلَى الْمعْصِيَة. وَقَالَ بَعضهم: عمل الشَّيْطَان. والرجس فِي اللُّغَة هُوَ كل مستقذر مستخبث.

وَقَوله: ﴿وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيرا﴾ أَي: من الْمعاصِي بتقوى الله تَعَالَى، وَذهب بعض (أَصْحَاب) الخواطر إِلَى أَن معنى قَوْله: ﴿وَيذْهب عَنْكُم الرجس﴾ أَي: الْأَهْوَاء والبدع ﴿وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيرا﴾ بِالسنةِ، وَقَالَ بَعضهم: يذهب عَنْكُم الرجس أَي: الغل والحسد (وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيرا) بالتوفيق وَالْهِدَايَة، وَقَالَ بَعضهم: يذهب عَنْكُم الرجس: الْبُخْل والطمع ﴿وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيرا﴾ بالقناعة والإيثار، وَالتَّفْسِير مَا بَينا من قبل.

قَوْله تَعَالَى: ﴿واذكرن مَا يُتْلَى فِي بيوتكن من آيَات الله وَالْحكمَة﴾ أَي: الْقُرْآن وَالسّنة.

وَقَوله: ﴿إِن الله كَانَ لطيفا خَبِيرا﴾ أَي: رحِيما بهم، خَبِيرا بأعمالهم.

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الْمُسلمين وَالْمُسلمَات﴾ سَبَب نزُول الْآيَة مَا روى أَن أم سَلمَة قَالَت: " يَا رَسُول الله، مَا بَال الرّحال يذكرُونَ فِي الْقُرْآن، وَلَا يذكر النِّسَاء، ونخشى أَلا يكون فِيهِنَّ خير ".

وَفِي رِوَايَة أَسمَاء بنت عُمَيْس: قدمت من الْحَبَشَة فَدخلت على نسَاء النَّبِي: وَقَالَت لَهُنَّ: هَل ذكر الله تَعَالَى النِّسَاء بِخَير فِي الْقُرْآن؟ قُلْنَ: لَا. قَالَت: هَذَا هُوَ

تفسير السمعاني · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٤ · ص ٢٨٢