تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿كُنْتُم فاعلين (٧١) لعمرك إِنَّهُم لفي سكرتهم يعمهون (٧٢) فَأَخَذتهم الصَّيْحَة مشرقين (٧٣) فَجعلنَا عاليها سافلها وأمطرنا عَلَيْهِم حِجَارَة من سجيل (٧٤) إِن فِي ذَلِك لآيَات﴾ أحدا، وَقيل: أولم ننهك عَن الْعَالمين، يَعْنِي: إِدْخَال الغرباء فِي الْمَدِينَة، فَإنَّك إِن أدخلتهم (نركب مِنْهُم) الْفَاحِشَة.

﴿قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِن كُنْتُم فاعلين﴾ قد بَينا.

وَقَوله: ﴿لعمرك إِنَّهُم لفي سكرتهم يعمهون﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: وعيشك، وَقيل: وحياتك. وَعَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: مَا خلق الله خلقا أكْرم عَلَيْهِ من مُحَمَّد، فَإِن الله تَعَالَى لم يقسم بحياة أحد إِلَّا بحياة مُحَمَّد. وَقَوله: ﴿لفي سكرتهم يعمهون﴾ أَي: فِي ضلالتهم يَتَرَدَّدُونَ.

قَوْله تَعَالَى: ﴿فَأَخَذتهم الصَّيْحَة مشرقين﴾ يُقَال: أشرقت الشَّمْس إِذا طلعت، فَإِن قيل: قد قَالَ قبل هَذَا: ﴿مصبحين﴾، وَقَالَ هَاهُنَا: ﴿مشرقين﴾ فَكيف وَجه الْجمع؟

الْجَواب من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن ابْتِدَاء الْعَذَاب كَانَ من الصُّبْح، وَتَمَامه عِنْد الْإِشْرَاق.

وَالْجَوَاب الثَّانِي: أَن الْإِشْرَاق هَاهُنَا بِمَعْنى الإصباح، وَهُوَ جَائِز فِي كَلَام الْعَرَب.

وَقَوله: ﴿فَجعلنَا عاليها سافلها﴾ قد بَينا.

وَقَوله: ﴿وأمطرنا عَلَيْهِم حِجَارَة من سجيل﴾ قد بَينا.

وَقَوله: ﴿إِن فِي ذَلِك لآيَات للمتوسمين﴾ أَي: للناظرين المعتبرين.

وَقيل للمتفرسين، وهم الَّذين يعلمُونَ النَّاس [بِسِيمَاهُمْ] على مَا يُرِيهم الله مِنْهَا.

تفسير السمعاني · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٣ · ص ١٤٦