تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل إخْوَانًا على سرر مُتَقَابلين (٤٧) لَا يمسهم فِيهَا نصب وَمَا هم مِنْهَا بمخرجين (٤٨) نبىء عبَادي أَنِّي أَنا الغفور الرَّحِيم (٤٩) وَأَن عَذَابي هُوَ﴾ أَي: خائن. وَفِي بعض الْآثَار: أَن أهل الْجنَّة يصلونَ إِلَى بَاب الْجنَّة والغل فِي صُدُورهمْ، فَإِذا دخلُوا يذهب الغل كُله عَن صُدُورهمْ. وَمن الْمَعْرُوف عَن عَليّ - رضي الله عنه - أَنه قَالَ: إِنِّي أَرْجُو أَن أكون وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر من الَّذين قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل إخْوَانًا على سرر مُتَقَابلين﴾ .

وَقَوله: ﴿على سرر مُتَقَابلين﴾ أَي: لَا ينظر بَعضهم إِلَى قفا بعض، وَفِي بعض الْأَخْبَار عَن النَّبِي: " أَن الْمُؤمن فِي الْجنَّة إِذا ود أَن يلقاه أَخَاهُ الْمُؤمن سَار سَرِير كل وَاحِد مِنْهُمَا إِلَى صَاحبه، ويلتقيان ويتحدثان، ثمَّ ينْصَرف كل وَاحِد مِنْهُمَا إِلَى منزله ".

قَوْله تَعَالَى: ﴿لَا يمسهم فِيهَا نصب﴾ أَي: تَعب. قَوْله: ﴿وَمَا هم مِنْهَا بمخرجين﴾ هَذَا أنص آيَة فِي الْقُرْآن على الخلود؛ هَكَذَا قَالَ أهل الْعلم.

قَوْله تَعَالَى: ﴿نبىء عبَادي أَنِّي أَنا الغفور الرَّحِيم﴾ رُوِيَ أَن النَّبِي خرج على الصَّحَابَة، وهم يَضْحَكُونَ، فَقَالَ لَهُم: " أتضحكون، وَبَين أَيْدِيكُم النَّار؛ فجَاء جِبْرِيل بِهَذِهِ الْآيَة وَقَالَ: يَقُول لَك رَبك: يَا مُحَمَّد، لم تقنط عبَادي؟ "

تفسير السمعاني · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٣ · ص ١٤٢