تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إيمَانهَا لم تكن آمَنت من قبل أَو كسبت فِي إيمَانهَا خيرا قل انتظروا إِنَّا منتظرون (١٥٨) إِن الَّذين فرقوا دينهم وَكَانُوا شيعًا لست مِنْهُم فِي شَيْء إِنَّمَا أَمرهم إِلَى الله ثمَّ ينبئهم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (١٥٩) (من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا وَمن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يجزى إيمَانهَا لم تكن آمَنت من قبل أَو كسبت فِي إيمَانهَا خيرا﴾ أَي: لَا يقبل تَوْبَة كَافِر بِالْإِيمَان، وَلَا تَوْبَة فَاسق بِالرُّجُوعِ عَن الْفسق ﴿قل انتظروا إِنَّا منتظرون﴾ .

قَوْله - تَعَالَى -: ﴿إِن الَّذين فرقوا دينهم وَكَانُوا شيعًا لست مِنْهُم فِي شَيْء﴾ .

وروى أَبُو أُمَامَة الْبَاهِلِيّ صدى بن عجلَان، عَن النَّبِي قَالَ: " هم الْخَوَارِج " قَالَ مُجَاهِد: هم أهل الْأَهْوَاء والبدع، وَقيل: هم أهل سَائِر الْملَل من الْيَهُود، وَالنَّصَارَى، وَالْمَجُوس، وَنَحْوهم، وَعَن ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ: " أصدق الحَدِيث كتاب الله، وَأحسن الْهدى هدى مُحَمَّد، وَشر الْأُمُور محدثاتها، وكل محدثة بِدعَة، وكل بِدعَة ضَلَالَة، وكل ضَلَالَة فِي النَّار " ويروى هَذَا مَرْفُوعا، وَقَوله: ﴿لست مِنْهُم فِي شَيْء﴾ أَي: لَيْسُوا مِنْك، وَلست مِنْهُم ﴿إِنَّمَا أَمرهم إِلَى الله ثمَّ ينبئهم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ .

قَوْله - تَعَالَى -: ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا وَمن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يجزى إِلَّا مثلهَا وهم لَا يظْلمُونَ﴾ وَهَذَا فضل من الله - تَعَالَى - حَيْثُ يجازي الْحَسَنَة بِعشر

تفسير السمعاني · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ٢ · ص ١٦٠