تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿الله فِي أَوْلَادكُم للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِن كن نسَاء فَوق اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثلثا مَا ترك وَإِن كَانَت وَاحِدَة فلهَا النّصْف ولأبويه لكل وَاحِد مِنْهُمَا السُّدس مِمَّا ترك إِن كَانَ لَهُ ولد فَإِن لم يكن لَهُ ولد﴾ وَيَقُول: هَذَا بأكلكم مَال الْيَتِيم "

وَقَالَ: " من أبكى يَتِيما، فَحق على الله أَن يبكى عَيْنَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة ".

﴿وسيصلون سعيرا﴾ أَي: سيدخلون جَهَنَّم، وَقيل: يعاينون سعيرا، والسعير: النَّار المستعرة، وَهُوَ اسْم من أَسمَاء جَهَنَّم.

قَوْله تَعَالَى: ﴿يُوصِيكُم الله فِي أَوْلَادكُم﴾ مَعْنَاهُ: يفْرض الله عَلَيْكُم فِي أَوْلَادكُم، وَذَلِكَ مثل قَوْله - تَعَالَى -: ﴿وَلَا تقتلُوا النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُم وَصَّاكُم بِهِ﴾ أَي: فرض عَلَيْكُم ﴿للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ .

سَبَب نزُول الْآيَة: " أَن سعد بن الرّبيع لما اسْتشْهد يَوْم أحد خلف ابْنَتَيْن وَامْرَأَة وأخا، فجَاء الْأَخ وَأخذ جَمِيع المَال، فَجَاءَت الْمَرْأَة تَشكوا إِلَى رَسُول الله؛ فَنزلت الْآيَة ". فَدَعَا رَسُول الله الْأَخ، وَقَالَ: اعط الابنتين الثُّلثَيْنِ وَالْمَرْأَة الثّمن، وَخذ الْبَاقِي ".

وَقَوله: ﴿للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ يَعْنِي: إِذا خلف ابْنا وَابْنه، فَالْمَال من ثَلَاثَة أسْهم: سَهْمَان للإبن، وَسَهْم للْبِنْت ﴿فَإِن كن نسَاء فَوق اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثلثا مَا ترك﴾ أَكثر الصَّحَابَة وَالْعُلَمَاء على أَن للابنتين، وَالثَّلَاث: الثُّلثَيْنِ.

وَقَالَ ابْن عَبَّاس: للابنتين النّصْف، وَإِنَّمَا الثُّلُثَانِ للثلاث وَمَا زَاد؛ تمسكا بِظَاهِر الْآيَة. وَالْأول أصح.

تفسير السمعاني · الجزء ١ · الصفحة ٤٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمعانيج ١ · ص ٤٠١