تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد موته ﴿إِنَّ ذلكم كَانَ عِندَ الله عَظِيمًا﴾ أي ذنبًا عظيما

إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٥٤)

﴿إن تبدوا شيئا﴾ من إيذاء النبى ﷺ أو من نكاحهن ﴿أَوْ تُخْفُوهْ﴾ في أنفسكم من ذلكم ﴿فَإِنَّ الله كَانَ بِكُلّ شَىْء عليما﴾ فيعاقبكم به

لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (٥٥)

ولما نزلت

الأحزاب (٥٨ - ٥٥)

آية الحجاب قال الآباء والأبناء والأقارب يا رسول الله أو نحن أيضًا نكلمهن من وراء حجاب فنزل ﴿لا جناح عليهن في آبائهن وَلاَ أَبْنَائِهِنَّ وَلاَ إخوانهن وَلاَ أَبْنَاء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ولا نسائهن﴾ أي نساء المؤمنات ﴿وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ أى لا اثم عليهن فى أن لا يحتجبن من هؤلاء ولم يذكر العم والخال لأنهما يجرينا مجرى الوالدين وقد جاءت تسمية العم أبا قال الله تعالى وإله آبائك إبراهيم وإسمعيل وإسحق وإسمعيل عم يعقوب وعبيدهن عند الجمهوركاجانب ثم نقل الكلام من الغيبة إلى الخطاب وفي هذا النقل فضل تشديد كأنه قيل ﴿واتقين الله﴾ فيما أمرتن به من الاحتجاب وأنزل فيه الوحي من الاستتار واحتطن فيه ﴿إِنَّ الله كَانَ على كُلّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾ عالمًا قال ابن عطاء الشهيد الذي يعلم خطرات القلوب كما يعلم حركات الجوارح

إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦)

﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صَلُّواْ عَلَيْهِ﴾ أي

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٣ · ص ٤٣