تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان رسول الله ﷺ شديد الحياء فتولى فلما رأوه متولي خرجوا فرجع ونزلت ﴿وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فادخلوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فانتشروا﴾ فتفرقوا ﴿وَلاَ مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾ هو مجرور معطوف على ناظرين أو منصوب أى ولا تدخلوها مستأنسين نهوا عن أن يطيلوا الجلوس يستأنس بعضهم ببعض لأجل حديث يحدثه به ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى النبى فَيَسْتَحْيِى منكم﴾ من أخراجكم ﴿والله لا يستحيي مِنَ الحق﴾ يعني أن إخراجكم حق ما ينبغي أن يستحيا منه ولما كان الحياء مما يمنع الحيّي من بعض الأفعال قيل لا يستحى من الحق أي لا يمتنع منه ولا يتركه ترك الحبى منكم هذا أدبٌ أدّب الله به الثقلاء وعن عائشة رضي الله عنها حسبك في الثقلاء أن الله تعالى لم يحتملهم وقال فَإِذَا طَعِمْتُمْ فانتشروا ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ﴾ الضمير لنساء رسول الله ﷺ لدلالة بيوت النبي لأن فيها نساءه ﴿متاعا﴾ عارية أو حاجة ﴿فاسألوهن﴾ المتاع ﴿مِن وَرَاء حِجَابٍ ذلكم أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ من خواطر الشيطان وعوارض الفتن وكانت النساء قبل نزول هذه الآية يبرزن للرجال وكان عمر رضي الله عنه يحب ضرب الحجاب عليهن ويودان ينزل فيه وقال يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب فنزلت وذكر أن بعضهم قال أنتهى أن نكلم بنات عمنا إلا من وراء حجاب لئن مات محمد لا نزوجن فلانة فنزل ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تؤْذُواْ رَسُولَ الله وَلاَ أَن تَنكِحُواْ أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا﴾ أي وما صح لكم إيذاء رسول الله ﷺ ولا نكاح أزواجه من

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٣ · ص ٤٢