تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بنو حارثة ﴿يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾ أي ذات عورة ﴿وَمَا هِىَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَارًا﴾ العورة الخلل والعورة ذات العورة وهي قراءة ابن عباس يقال عور المكان عورًا إذا بدا منه خلل يخاف منه العدو والسارق ويجوز أن يكون عورة تخفيف عورة اعتذرو أن بيوتهم عرضة للعدو والسارق لأنها غير محصنة فاستأذنوه ليحصنوها ثم يرجعوا إليه فأكذبهم

الأحزاب (١٨ - ١٤)

الله بأنهم لايخاقون ذلك وإنما يريدون الفرار من القتال

وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا (١٤)

﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ﴾ المدينة أو بيوتهم من قولك دخلت على فلان داره ﴿مّنْ أَقْطَارِهَا﴾ من جوانبها أي ولو دخلت هذه العساكر المتحزبة التي يفرون خوفًا منها مدينتهم أو بيوتهم من نواحيها كلها وانثالت على أهاليهم وأولادهم ناهبين سابين ﴿ثم سئلوا﴾ عند ذلك الفزع ﴿الفتنة﴾ أي الردة والرجعة إلى الكفر ومقاتلة المسلمين ﴿لآتوها﴾ لأعطوها لا توها بلا مد حجازي أي لجاءوها وفعلوها ﴿وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَا﴾ بإجابتها ﴿إِلاَّ يَسِيرًا﴾ ريثما يكون السؤال والجواب من غير توقف أو مالبثوا بالمدينة بعد ارتدادهم إلا يسيرًا فإن الله يهلكهم والمعنى أنهم يتعللون باعورار بيوتهم ليفروا عن نصرة رسول الله ﷺ والمؤمنين وعن مصافة الأحزاب الذين ملؤوهم هولا ورعبا هؤلاء الأحزاب كما هم لو كبسوا عليهم أرضهم وديارهم وعرض عليهم الكفر وقيل لهم كونوا على المسلمين لسارعوا إليه وما تعللوا بشيء وما ذلك إلا لمعتهم الإسلام وحبهم الكفر

وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا (١٥)

﴿وَلَقَدْ كَانُواْ عاهدوا الله مِن قَبْلُ﴾ أي بنو حارثة من قبل الخندق أو من قبل نظرهم إلى الأحزاب ﴿لاَ يُوَلُّونَ الأدبار﴾ منهزمين ﴿وكان عهد الله مسؤولا﴾ مطلوبًا مقتضى حتى يوفى به

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٣ · ص ٢٢