تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعلق قلبه بها ومودة مفارقة زيد اياها ولواو في وَتُخْفِى فِى نِفْسِكَ ﴿وَتَخْشَى الناس﴾ أي قولة الناس إنه نكح امرأة ابنه ﴿والله أَحَقُّ أَن تخشاه﴾ واو الحال أي تقول لزيد أمسك عليك زوجك مخفيًا في نفسك إرادة أن لا يمسكها وتخفي خاشيًا قالة الناس وتخشى الناس حقيقًا في ذلك بأن تخشى الله وعن عائشة رضي الله عنها لو كتم رسول الله ﷺ شيئًا مما أوحي إليه لكتم هذه الآية ﴿فَلَمَّا قضى زَيْدٌ مّنْهَا وَطَرًا﴾ الوطر الحاجة فإذا بلغ البالغ حاجته من شئ له فيه همة قيل قضى منه وطره والمعنى فلما لم يبق لزيد فيها حاجة وتقاصرت عنها همته وطلقها وانقضت عدتها ﴿زوجناكها﴾ روي أنها لما اعتدت قال رسول الله ﷺ لزيد ما أجد أحدًا أوثق في نفسي منك أخطب عليّ زينب قال زيد فانطلقت وقلت يا زينب أبشري إن رسول الله صى ل يخطبك ففرحت وتزوجها رسول الله ﷺ ودخل بها وما أولم على امرأة من نسائه ما أولم عليها ذبح شاة وأطعم الناس الخبز واللحم حتى امتد النهار ﴿لِكَىْ لاَ يَكُونَ عَلَى المؤمنين حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْاْ مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾ قيل قضاء الوطر إدراك الحاجة وبلوغ المراد منه ﴿وَكَانَ أَمْرُ الله﴾ الذي يريد أن يكونه ﴿مَفْعُولًا﴾ مكونًا لا محالة وهو مثل لما أراد كونه من تزويج رسول الله ﷺ زينب

مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا (٣٨)

﴿مَّا كَانَ عَلَى النبى مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ الله لَهُ﴾ أحل له وأمر له وهو نكاح زينب امرأة زيد أو قدر له من عدد النساء ﴿سُنَّةَ الله﴾ اسم موضوع موضع المصدر كقولهم ترابا وجند لا مؤكد لقوله مَّا كَانَ عَلَى النبى مِنْ حَرَجٍ كأنه قيل سن الله ذلك سنة في الأنبياء الماضين وهو أن لا يحرج عليهم في الإقدام على ما أباح لهم ووسع عليهم في باب النكاح وغيره وقد

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٣ · ص ٣٣