تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَبَتْ أو مصدر مؤكد أي خلص لك إحلال ما أحللنا لك خالصة بمعنى خلوصًا والفاعلة في المصادر غير عزيز كالعافية والكاذبة ﴿لَّكَ مِن دُونِ المؤمنين﴾ بل يجب المهر لغيرك وإن لم يسمه أو نفاه عدل عن الخطاب إلى الغيبة في قوله إِنْ أَرَادَ النبى ثم رجع إلى الخطاب ليؤذن أن الاختصاص تكرمة له لأجل النبوة وتكريره أي تكرير النبي تفخيم له ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِى أزواجهم﴾ أي ما أوجبنا من المهور على أمتك في زوجاتهم أو ما أوجبنا عليهم في أزواجهم من الحقوق ﴿وَمَا مَلَكَتْ أيمانهم﴾ بالشراء وغيره من وجوه الملك وقوله ﴿لِكَيْلاَ يَكُونَ عَلَيْكَ حرج﴾ ضيق متصل بخالصة لَّكَ مِن دُونِ المؤمنين وقوله قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِى أزواجهم وَمَا مَلَكَتْ أيمانهم جملة اعتراضية ﴿وَكَانَ الله غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ بالتوسعة على عباده

تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا (٥١)

﴿تُرْجِى﴾ بلا همز مدني وحمزة وعلي وخلف وحفص وبهمز غيرهم تؤخر ﴿من تشاء منهن وَتُؤْوِى إِلَيْكَ مَن تَشَاء﴾ تضم بمعنى تترك مضاجعة من تشاء منهن وتضاجع من تشاء أو تطلق من تشاء وتمسك من تشاء أو لا تقسيم لأيتهن شئت وتقسم لمن شئت أو تترك تزوج من شئت من نساء أمتك وتتزوّج من شئت وهذه قسمة جامعة لما هو الغرض لأنه إما أن يطلق وإما أن يمسك فإذا أمسك ضاجع أو ترك وقسم أو لم يقسم وإذا طلق وعزل فإما أن يخلي المعزولة لا يبتغيها أو يبتغيها ورُوي أنه أرجى منهن جويرية وسودة وصفية وميمونة وأم حبيبة وكان يقسم لهن ما شاء كما شاء وكانت ممن آوى إليه عائشة وحفصة وأم سلمة وزينب أرجى خمسًا وآوى أربعًا وروي أنه

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٣ · ص ٣٩