تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَلْقَوْنَهُ﴾ يرونه ﴿سلام﴾ يقول الله تبارك وتعالى السلام عليكم ﴿وَأَعَدَّ لهم أجرا كريما﴾ يعنى الجنة

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥)

﴿يا أيها النبى إِنَّا أرسلناك شَاهِدًا﴾ على من بعثت إليهم وعلى تكذيبهم وتصديقهم أي مقبولًا قولك عند الله لهم وعليهم كما يقبل قول الشاهد العدل في الحكم وهو حال مقدرة كما تقول مررت برجل معه صقر صائدًا به إي مقدرًا به الصيد غدًا ﴿وَمُبَشّرًا﴾ للمؤمنين بالجنة ﴿وَنَذِيرًا﴾ للكافرين بالنار

وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (٤٦)

﴿وداعيا إلى الله بإذنه﴾ بأمره وبتيسيره والكل منصوب على الحال ﴿وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾ جلا به الله ظلمات الشرك واهتدى به الضالون كما يجلى ظلام الليل بالسراج المنير ويهتدى به والجمهور على أنه القرآن فيكون التقدير وذا سراج منير أو وتاليًا سراجًا منيرًا ووصف بالإنارة لأن من السرج ما لا يضئ إذا قل سليطه ودقت فتيلته أو شاهدًا بوحدانيتنا ومبشرا برحمتنا ونذيرا بنقمتنا وداعيا الله عبادتنا وسراجًا وحجة ظاهرة لحضرتنا

وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا (٤٧)

﴿وَبَشّرِ المؤمنين بِأَنَّ لَهُمْ مّنَ الله فَضْلًا كِبِيرًا﴾ ثوابًا عظيمًا

وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (٤٨)

﴿وَلاَ تُطِعِ الكافرين والمنافقين﴾ المراد به التهييج أو الدوام والثبات على ما كان عليه ﴿ودع أذاهم﴾ هو بمعنى الإيذاء فيحمل أن يكون مضافًا إلى الفاعل أي اجعل إيذاءهم إياك في جانب ولا تبال بهم ولا تخف من إيذائهم أو إلى المفعول أي دع إيذاءك إياهم مكافأة لهم ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الله﴾ فإنه يكفيكهم ﴿وكفى بالله وَكِيلًا﴾ وكفى به مفوضًا إليه وقيل إن الله تعالى وصفه بخمسة أو صاف وقابل كلامنهما بخطاب

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٣ · ص ٣٦